لبيب بيضون
480
موسوعة كربلاء
مرفوعا ، قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : لما أتي بعلي بن الحسين عليه السّلام ومن معه إلى يزيد بن معاوية ، جعلوهم في بيت . فقال بعضهم : إنما جعلنا في هذا البيت ليقع علينا فيقتلنا ، فتراطن الحرس [ أي تكلموا بلغة الرطانة ] فقالوا : انظروا إلى هؤلاء يخافون أن يقع عليهم البيت ، وإنما يخرجون غدا فيقتلون ! . قال علي بن الحسين عليه السّلام : لم يكن فينا أحد يحسن الرطانة غيري . والرطانة عند أهل المدينة هي اللغة الرومية . ومن جملة ذلك ما رواه الصدوق في ( الأمالي ) عن ماجيلويه عن عمه عن نصر بن مزاحم عن لوط بن يحيى [ أبو مخنف ] عن الحرث بن كعب ، عن فاطمة بنت علي عليه السّلام قالت : ثم إن يزيد أمر بنساء الحسين عليه السّلام فحبسن مع علي بن الحسين عليه السّلام في محبس لا يكنّهم من حرّ ولا قرّ ، حتى تقشّرت وجوههم . ولم يرفع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط . . . إلى أن خرج علي بن الحسين عليه السّلام بالنسوة ، وردّ رأس الحسين عليه السّلام إلى كربلاء . ومن جملة ذلك ما ذكره السيد في ( اللهوف ) : قال الراوي : ووعد يزيد علي بن الحسين ( ع ) في ذلك اليوم [ أي الأول ] أن يقضي له ثلاث حاجات . ثم أمر بهم إلى منزل لا يكنّهم من حرّ ولا برد ، فأقاموا به حتى تقشّرت وجوههم . وكانوا مدة إقامتهم في البلد المشار إليه ينوحون على الحسين عليه السّلام . وفي ( الأنوار النعمانية ) للسيد نعمة اللّه الجزائري ، ج 2 ص 246 : روى الصدوق في ( الأمالي ) عن فاطمة بنت علي عليه السّلام أن يزيد أمر بنساء الحسين عليه السّلام فحبسن مع علي بن الحسين عليه السّلام في محبس لا يكنّهم من حرّ ولا برد ، حتى تقشّرت وجوههم . قال المدائني : موضع حبس الإمام زين العابدين عليه السّلام هو اليوم مسجد . 573 - آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خربة بالشام : ( روضة الواعظين للفتال النيسابوري ، ص 192 ط نجف ) قالوا : ثم إن يزيد بن معاوية أمر ، فأنزلوا آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحرائر النبوة والرسالة ، وبنات علي والزهراء عليه السّلام في سكن لا يقي من حرّ ولا برد ، وليس فيه