لبيب بيضون
446
موسوعة كربلاء
لقد كان يوما حافلا في دمشق لم تشهد له مثيلا في التاريخ . . . لقد انتصر يزيد وتغلّب ، مثلما انتصر أبوه من قبل وتسلّط ، ولكن نصر الأرض غير نصر السماء ، وغلبة الدنيا غير غلبة الدين وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 ) [ الشعراء : 227 ] . 517 - إيقاف السبايا على درج المسجد الجامع : أجمعت الروايات على أن آخر محطة للسبايا قبل إدخالهم على يزيد هي درج المسجد الجامع حيث يقام السبي ، وذلك ليتسنى للناس المحتشدين أن يأتوا لرؤيتهم والتفرج عليهم . ريثما يأتي الأمر من يزيد لإدخالهم إلى قصره من الباب المجاور للدرج . وقد كان هذا الباب مفتوحا ، ثم سدّوه بالأحجار ، وتظهر آثار هذا الباب بوضوح في جدار القصر ، على يمين الصاعد على الدرج وقبل دخوله المسجد . ( انظر المخطط السابق ) . وهذه بعض الروايات : في ( نور العين ) للإسفراييني ، ص 89 : ثم ازدحم الناس ، حتى خرجوا من باب الساعات ، والنساء مكشوفات الوجوه ، والرؤوس على الرماح . فقال أهل الشام : والله ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء ، فمن أنتم ؟ . فقالت سكينة بنت الحسين عليه السّلام : نحن سبايا آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم أتوا حتى وقفوا بهم على باب القصر ، [ حمدا « 1 » حدقت ] النظّار إلى زين العابدين عليه السّلام وهو موثوق بالرباط . وفي رواية ابن أعثم والخوارزمي : ثم أتي بهم حتى وقفوا ( أقيموا ) على درج باب المسجد ( الجامع ) حيث يقام السبي . 518 - إيقاف السبايا ثلاث ساعات قبل أن يؤذن لهم بالدخول : ( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 89 ) وأوصلوا الرؤوس والنساء وقت الزوال إلى باب دار يزيد بن معاوية ، وهم في
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح [ وقد أحدقت ] .