لبيب بيضون

437

موسوعة كربلاء

ومن هنا حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والسيوطي بكفره ولعنه « 1 » . وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 272 يقول : روى الزهري : لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظرة له على ربى جيرون ، فأنشد لنفسه : لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت : نح أو لا تنح * فلقد قضيت من الغريم ديوني ونعيب الغراب : هو صوت صياحه ، وهو نذير شؤم . 504 - استقبال يزيد للسبايا والرؤوس : ( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 298 ) وفي ( جواهر المطالب ) لأبي البركات شمس الدين محمّد الباغندي ، كما في نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية بمشهد : قال ابن القفطي في تاريخه : إن السبي لما ورد على يزيد خرج لتلقّيه ، فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسن والحسين عليه السّلام ، والرؤوس على أسنة الرماح ، وقد أشرفوا على ثنيّة العقاب . فلما رآهم أنشد : لما بدت تلك الحمول وأشرفت * تلك الرؤوس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت : قل أو لا تقل * فلقد قضيت من الرسول ديوني يعني يزيد بذلك أنه قتل الحسين عليه السّلام بمن قتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ، مثل عتبة جده ومن مضى من أسلافه . وقائل مثل هذا بريء من الإسلام ولا شك في كفره . ثم قال ابن القفطي : وكيف لا ، وهو اللاعب بالنرد ، المتصيّد بالفهد ، والتارك للصلوات ، والمدمن للخمر ، والقاتل لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، المصرّح في شعره بالكفر الصريح .

--> ( 1 ) روح المعاني للآلوسي ، ج 76 ص 73 ، تفسير آية فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ . . . قال : أراد بقوله ( فقد اقتضيت من الرسول ديوني ) أنه قتل بما قتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ، كجده عتبة وخاله وغيرهما ، وهذا كفر صريح . ومثله تمثّله بقول ابن الزّبعرى قبل إسلامه : ( ليت أشياخي ببدر شهدوا . . . ) الأبيات .