لبيب بيضون
435
موسوعة كربلاء
501 - الفرخ الشمالي لباب جيرون الأوسط : يقول الأستاذ أحمد غسان سبانو في ( مكتشفات مثيرة ) ص 263 : كان باب جيرون في الأصل بابا كبيرا في الوسط ، على جانبيه فرخان أو بابان صغيران . فحدث أن سدّ الفرخ الشمالي واتخذ داخله مسجد ، زعم أحدهم أن فيه قبر الست ملكة من نسل علي عليه السّلام ، فمنع العوام المرور منه ، وجعلوه مسجدا ، وأحدثوا فيه قبرا . كان باب جيرون من عجائب دمشق ، وقد احترق في فتنة تيمور لنك في القرن التاسع الهجري مع المسجد الّذي أقيم ، وظل كومة تراب عدة سنين . حتى جاء كمشبغا طولو ( نائب قلعة دمشق بعد عام 830 ه ) فعمد شخص من خواصه إلى هذا المكان ، وأعاد بناءه مخزنا للأخشاب وغيرها ، وكانت تقع فيه منكرات ، ووجد فيه قتيل مرة . ثم تهدم وزال سقفه . فسعى بعضهم لتجديد عمارته ، فأمر الملك الأشرف قايتباي في سنة 892 ه بفتح الباب ، وأعيد طريقا للمارة . وفي القرن العاشر بني في هذا الباب الصغير حائط ، وجعل مخزن حطب للفرن قبليّه . أعيد بناء باب المسجد في العهد العثماني وما يزال قائما . وما تزال عضادتا الباب الكبير قائمتين . أما البابان الصغيران ، فالجنوبي مسدود ترى عتبته داخل دكان ، والشمالي كان مختفيا تحت الدور ، وكشف سنة 1946 م ، وظهر على عتبته نصّ مرسوم قايتباي بفتح الباب . ووجدت سنة 1948 الأرض الرومانية لباب جيرون الكبير على عمق 430 سم . ويقول الأستاذ صلاح الدين المنجد في ( خطط دمشق ) ص 126 ط بيروت عام 1949 : يحدثنا المؤرخ أبو شامة عن سبب ذلك في رسالته المسماة ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) يقول : ذكر لي بعض من لا يوثق به في شهور سنة 636 ه أنه رأى مناما يقتضي أن ذلك المكان دفن فيه بعض أهل البيت عليه السّلام . وقد أخبرني عنه ثقة أنه اعترف له أنه افتعل ذلك . فقطعوا طريق المارة فيه ، وجعلوا الباب بكماله مسجدا مغصوبا ، وقد كان طريقا يضيق بسالكه . ثم يورد ما حدث لهذا المسجد ، فتارة يهدمه السنّة ، وتارة يعمّره الرافضة ، على ما ذكر .