لبيب بيضون

405

موسوعة كربلاء

استقبال الرؤوس والسبايا خارج دمشق 486 - تزيين دمشق الشام : ( حياة الإمام الحسين عليه السّلام لباقر شريف القرشي ، ج 3 ص 368 ) وأمرت حكومة دمشق الدوائر الرسمية وشبه الرسمية والمحلات العامة والخاصة بإظهار الزينة والفرح ، للنصر الّذي أحرزته في قتل الحسين عليه السّلام وسبي ذريته . ويصف بعض المؤرخين تلك الزينة بقوله « 1 » : ولما بلغوا ( أي السبايا ) ما دون دمشق بأربعة فراسخ ، استقبلهم أهل الشام ، وهم ينثرون النّثار « 2 » فرحا وسرورا ، حتى بلغوا بهم قريب البلد ، فوقفوهم عن الدخول ثلاثة أيام وحبسوهم هناك ، حتى تتوفر زينة الشام ، وتزويقها بالحلي والحلل والحرير والديباج ، والفضة والذهب وأنواع الجواهر ، على صفة لم ير الراؤون مثلها ، لا قبل ذلك اليوم ولا بعده . 487 - استقبال أهل الشام للسبايا : ( المصدر السابق ) ثم خرجت الرجال والنساء والأصاغر والأكابر والوزراء والأمراء ، واليهود والمجوس والنصارى وسائر الملل إلى التفرّج ، ومعهم الطبول والدفوف والبوقات والمزامير ، وسائر آلات اللّه وو الطرب . وقد كحلوا العيون وخضبوا الأيدي ، ولبسوا أفخر الملابس وتزينوا أحسن الزينة . ولم ير الراؤون أشدّ احتفالا ولا أكثر اجتماعا منه ، حتى كأن الناس كلهم قد حشروا جميعا في صعيد دمشق . 488 - بقاء الرؤوس والسبايا ثلاثة أيام خارج دمشق ريثما تقام مراسم الزينة لمهرجان النصر : ( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 83 ) عن ( كامل البهائي ) : أوقفوا أهل البيت عليه السّلام على باب الشام ثلاثة أيام ، حتى يزيّنوا البلد . فزيّنوها بكل حلي وزينة ومرآة كانت فيها ، فصارت بحيث لم تر عين مثلها .

--> ( 1 ) حجة السعادة في حجة الشهادة . ( 2 ) النّثار : ما ينثر في حفلات السرور من حلوى أو نقود .