لبيب بيضون

403

موسوعة كربلاء

الفصل التاسع والعشرون الرؤوس والسبايا في دمشق 484 - توقيت الحوادث في دمشق : ( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 500 ) قال الفاضل الدربندي : الغافل يظنّ أن ما وقع في أيام متعددة ، أنه وقع في يوم واحد ، وهو يوم دخول الحرم والسبايا دمشق ، بل يظنّ أيضا أن ما وقع من رخصة يزيد وإذنه لأهل البيت عليه السّلام وغيرهم ، بأن يقيموا مأدبة المأتم والتعزية والندبة على سيد الشهداء عليه السّلام ، فقد وقع أيضا في ذلك اليوم ! . مع أن الأمر ليس كذلك أبدا . وكيف لا ؟ فإن وقوف أهل البيت عليه السّلام ومكثهم في الحبس في المكان الخراب مما قد دلت عليه روايات معتبرة . ثم بعد غضّ النظر عن كل ذلك أقول : إن الرواة ما أجروا الكلام من جهة الترتيب على نهج واحد . فإن أبا مخنف ذكر أولا ما نقلناه عنه من مقالات يزيد حين إحضاره الرأس الشريف بين يديه ، ثم ذكر دخول هند بنت عبد اللّه زوجة يزيد عليه . ثم ذكر دخول الشمر عليه . ثم ذكر قصة رأس الجالوت . ثم ذكر قضية جاثليق النصارى ، ثم ذكر قضية خروج جارية من قصر يزيد ، وقولها له : قطع اللّه يديك ورجليك . ثم بعد ذلك كله قال : ثم استدعى يزيد الحرم فوقفوا بين يديه ، فنظر إليهن وسأل عنهن . . . إلى آخر ما ذكره . ثم ذكر بعد ذلك قضية نقل سكينة ما رأته في منامها . ثم ذكر قضية صعود الإمام زين العابدين عليه السّلام على المنبر . هذا والعجب منه حيث يستفاد من ظاهر كلامه أن كل ذلك إنما وقع في يوم واحد ، بل ما ذكر بعد ذلك أيضا ، وذلك من قضية أمر يزيد الناس بقراءة القرآن بعد الصلوات الخمس ، ومن قضية أن يزيد أقام خطيبا ، وقال : يا أهل الشام إني ما قتلت الحسين . . . إلى آخر ما ذكره .