لبيب بيضون
365
موسوعة كربلاء
( ستجد قصة هذا الرجل مفصّلة فيما بعد ، تحت عنوان : قصة أسلم ) . فنزلنا أول مرحلة رحلنا من كربلا ، على دير للنصارى ، والرأس مركوز على رمح ، فوضعنا الطعام ونحن نأكل ، إذا بكفّ على حائط الدير تكتب عليه بقلم حديد سطرا بدم : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب ! فجزعنا جزعا شديدا ، وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغابت ، فعاد أصحابي . 439 - ما كتب على جدار كنيسة للروم من ثلاثمئة عام : ( المصدر السابق ) وعن مشايخ من بني سليم : أنهم غزوا الروم ، فدخلوا بعض كنائسهم ، فإذا مكتوب هذا البيت . فقالوا لهم : منذ متى مكتوب ؟ . قالوا : قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمئة عام . وحدّث عبد الرحمن بن مسلم عن أبيه ، أنه قال : غزونا بلاد الروم ، فأتينا كنيسة من كنائسهم قريبة من قسطنطينية ، وعليها شيء مكتوب . فسألنا أناسا من أهل الشام يقرؤون بالرومية ، فإذا هو مكتوب هذا البيت . 440 - قلم من حديد يكتب سطرا بالدم : ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 3 ص 218 ط نجف ) عن ( دلائل النبوة ) عن أبي بكر البيهقي بالإسناد إلى أبي قبيل ، و ( أمالي ) أبي عبد اللّه النيسابوري أيضا : أنه لما قتل الحسين عليه السّلام واجتزّ رأسه ، قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ويتحيّون بالرأس ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط ، فكتب سطرا بالدم : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب ! قال : فهربوا وتركوا الرأس ، ثم رجعوا . وفي كتاب ابن بطة : أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة . وقال أنس بن مالك : احتفر رجل من أهل نجران حفرة ، فوجد فيها لوحا من ذهب فيه مكتوب هذا البيت ، وبعده : فقد قدموا عليه بحكم جور * فخالف حكمهم حكم الكتاب ستلقى يا يزيد غدا عذابا * من الرحمن يالك من عذاب