لبيب بيضون

312

موسوعة كربلاء

أشجى ندبة وأحرقها . فيجتمع أهل المدينة ليسمعوا بكاءها وندبتها . فكان مروان بن الحكم - على شدة عداوته لبني هاشم - يجيء ، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي . ومما كانت ترثي به ولدها العباس عليه السّلام قولها : يا من رأى العباس كرّ * على جماهير النّقد « 1 » ووراه من أبناء حي * در كل ليث ذو لبد أنبئت أن ابني أصي * ب برأسه مقطوع يد ويلي على شبلي أما * ل برأسه ضرب العمد لو كان سيفك في يدي * ك لما دنا منه أحد وكانت تقول في رثاء أولادها الأربعة عليهم السّلام : لا تدعونّي ويك أمّ البنين * تذكّريني بليوث العرين كانت بنون لي أدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين أربعة مثل نسور الربى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين تنازع الخرصان أشلاءهم * فكلهم أمسى صريعا طعين يا ليت شعري أكما أخبروا * بأن عباسا قطيع اليمين ؟ توضيح : يبدو أن أم البنين فاطمة بنت حزام زوجة الإمام علي عليه السّلام لم تكن مع الحسين عليه السّلام في كربلاء ، بل ظلت في المدينة ، ولذلك كانت تقول : ( يا من رأى العباس ) وتستفسر عن حاله وكيفية استشهاده . فلما بلغها مقتله ومقتل إخوته ندبتهم جميعا . 363 - ما قالته أم سلمة رضي اللّه عنها حين بلغها خبر مقتل الحسين عليه السّلام : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 277 ط 2 نجف ) ذكر ابن سعد ( في الطبقات ) عن أم سلمة ، لما بلغها قتل الحسين عليه السّلام قالت : أوقد فعلوها ؟ ! . ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا . ثم بكت حتى غشي عليها . وروى ابن سعد أنها قالت : لعن اللّه أهل العراق .

--> ( 1 ) النّقد : جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه . والعباس : اسم من أسماء الأسد . شبّهت أم البنين ابنها العباس بالأسد ، وأعداءه بجماعات الغنم ، يكرّ عليهم فيفرّون منه .