لبيب بيضون

287

موسوعة كربلاء

وفي ( العيون العبري ) للميانجي ، ص 216 : عن ( الأسرار ) و ( دار السلام ) عن الجزائري ، أن السجّاد عليه السّلام جعل يقول : هذا فلان وهذا فلان ، والأسديون يوارونهم . فلما فرغ مشى إلى جثة العباس عليه السّلام فدفنه هناك . ثم عطف على جثث الأنصار ، وحفر لهم حفيرة واحدة وواراهم فيها ، إلا حبيب بن مظاهر ، حيث أبى بعض بني عمه ذلك ، ودفنه في ناحية عن الشهداء . 335 - مواراة الحر بن يزيد رضي اللّه عنه : ( دائرة المعارف للأعلمي ، ج 23 ص 202 ) فلما فرغ الأسديون من مواراتهم ، قال لهم زين العابدين عليه السّلام : هلموا لنواري جثة الحر الرياحي ، فتمشّى وهم خلفه حتى وقف عليه ، فقال : أما أنت فقد قبل اللّه توبتك ، وزاد في سعادتك ، ببذلك نفسك أمام ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأراد الأسديون حمله إلى محل الشهداء ، فقال : لا ، بل في مكانه واروه . وفي ( العيون العبري ) للميانجي ، ص 216 : فلما فرغوا ركب الفارس جواده ، فتعلق به الأسديون وقالوا له : بحقّ من واريته بيدك ، من أنت ؟ . قال عليه السّلام : أنا حجة اللّه عليكم ، أنا علي بن الحسين عليهما السّلام ، جئت لأواري جثة أبي ومن معه . . والآن أنا راجع إلى سجن عبيد اللّه بن زياد . . فودّعهم وانصرف عنهم . 336 - رواية الشيخ المفيد عن دفن الشهداء عليهم السّلام : ( الإرشاد للمفيد ، ص 243 ط نجف ) قال الشيخ المفيد : ولما رحل ابن سعد خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا بالغاضرية إلى الحسين عليه السّلام وأصحابه فصلّوا عليهم ، ودفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن ، ودفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عليه السّلام عند رجليه ، وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صرعوا حوله ، مما يلي رجلي الحسين عليه السّلام ، وجمعوهم فدفنوهم جميعا معا . ودفنوا العباس بن علي عليه السّلام في موضعه الّذي قتل فيه على طريق الغاضرية ، حيث قبره الآن . ثم قال الشيخ المفيد ، ص 249 : وكل شهداء أهل البيت عليهم السّلام مدفونون مما يلي رجلي الحسين عليه السّلام في مشهده ، حفر لهم حفيرة وألقوا فيها جميعا ، وسوّي عليهم التراب إلا