لبيب بيضون
227
موسوعة كربلاء
المرأة مقنعتها من رأسها ، أو خاتمها من إصبعها ، أو قرطها من أذنها ، وحجلها من رجلها . وجاء رجل من سنبس إلى ابنة الحسين عليه السّلام وانتزع ملحفتها من رأسها . وبقين عرايا تراوجهن رياح النوائب ، وتعبث بهن أكفّ المصائب . وقد غشيهنّ القدر النازل ، وساورهن الخطب الهائل . وقد بلين بكل كفور سفّاك ، وظلوم فتّاك ، وغشوم أفّاك . وقال السيد ابن طاووس في ( اللهوف ) ص 55 : وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقرة عين البتول ، حتى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها . وخرجت بنات آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحريمه يتسارعن على البكاء ، ويندبن لفراق الحماة والأحباء . وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 264 : وأخذ واحد ملحفة فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام ، وأخذ حليّها آخر . وعرّوا نساءه وبناته من ثيابهن . 228 - جزاء خولي بن يزيد الأصبحي على سلبه : ( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 436 ) قال أبو مخنف : والله ما مضت إلا أيام قلائل ، وظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي بأرض الكوفة ، يطالب بدم الحسين عليه السّلام والأخذ بثأره . فوقع بخولي بن يزيد الأصبحي وهو ذلك الرجل . قال : فلما أوقف بين يديه ، قال : ما صنعت بيوم كربلا ؟ . قال : ما صنعت شيئا ، غير أني أخذت من تحت زين العابدين عليه السّلام نطعا كان نائما عليه ، وسلبت زينب [ الأصح : فاطمة الصغرى ] قناعها ، وأخذت القرطين اللذين كانا في أذنيها . فقال له : يا عدوّ اللّه ، وأي شيء يكون أعظم من هذا ! . وأيّ شيء سمعتها تقول ؟ . ( قال ) قالت : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأحرقك اللّه بنار الدنيا قبل نار الآخرة . فقال المختار : والله لأجيبنّ دعوتها . ثم أمر بقطع يديه ورجليه ، وإحراقه بالنار . 229 - امرأة من بني بكر بن وائل تنقلب على عمر بن سعد ، وتدافع عن نساء أهل البيت عليهم السّلام : ( اللهوف لابن طاووس ، ص 55 ) روى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بني بكر بن وائل ، كانت مع زوجها في