لبيب بيضون

22

موسوعة كربلاء

7 - عدد أنصار الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء : ( أنصار الحسين للشيخ محمّد مهدي شمس الدين ، ص 43 ط 2 ) إن عدد أصحاب الحسين عليه السّلام كان متقلبا . بدأ عند الخروج من مكة ب ( 82 ) رجلا ، ثم ازداد العدد كثيرا في الطريق ، ثم تقلص حتى عاد قريبا من العدد الأول ، ثم ازداد بنسبة صغيرة قبيل المعركة ، نتيجة لقدوم بعض الأنصار إلى كربلاء ، وتحوّل بعض جنود الجيش الأموي إلى معسكر الحسين ( ع ) . وتقديرنا الخاص نتيجة لذلك أن أصحاب الحسين عليه السّلام الذين استشهدوا معه في كربلاء يقاربون مئة رجل ، وربما زادوا قليلا على المئة . وفي الواقع لدينا بالنسبة لمن شارك في معركة كربلاء من أصحاب الحسين عليه السّلام ثلاث روايات : 1 - رواية عمار الدهني ( عن الإمام الباقر ) قال : « فلما رأى الحسين عليه السّلام ذلك عدل إلى كربلاء ، فنزل وضرب أبنيته ، وكان أصحابه 45 فارسا ومئة راجل » . وهي أوثق رواية ، وهي نفسها التي رواها ابن نما وابن طاووس يوم العاشر من المحرم . ويطابق هذا العدد ما أورده ابن أعثم والسيوطي وسبط ابن الجوزي . 2 - رواية أبي مخنف ( عن الضحاك بن عبد اللّه المشرقي ، وكان هذا يقاتل مع الحسين عليه السّلام وانسل إلى خارج المعركة ) وهو ما ذكره الطبري في تاريخه قال : « صلى الحسين عليه السّلام يوم العاشر ، وكان معه 32 فارسا و 40 راجلا » . ورواية الدينوري مطابقة لهذا العدد ، ومطابقة لرواية اليعقوبي التي تقول : وكان الحسين عليه السّلام في اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته وأصحابه 32 + 40 - 72 . وذكر عين الرواية الشيخ المفيد ، وكذلك الخوارزمي . 3 - رواية الحصين بن عبد الرحمن ( وهو يروي ليزيد عما جرى في كربلاء ) يذكر أن عددهم نحو مئة رجل ، منهم 21 من بني هاشم . يطابق هذا ما ذكره المازندراني في ( معالي السبطين ) ج 2 ص 146 ، قال : قتل يوم الطف من أنصار الحسين عليه السّلام : 28 من أهل بيته ، و 72 من شيعته ، فيكون المجموع مئة شخص . ومن الصعوبة بمكان إزالة التعارض بين هذه الروايات المختلفة في عدد أنصار الحسين عليه السّلام ما بين 72 و 145 ، إلا إذا لجأنا إلى بعض الاجتهادات ، كما في المناقشات التالية :