لبيب بيضون

210

موسوعة كربلاء

ثم استقلّ به الجناح * ح ، فلم يطق ردّ الجواب فبكيت مما حلّ بي * بعد الوصيّ المستجاب قال أبي ، علي بن الحسين عليه السّلام : فنعته لأهل المدينة ، فقالوا : قد جاءتنا بسحر ( بني ) عبد المطلب ! . فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحسين ابن علي عليه السّلام . تعليق : يقول الميانجي في ( العيون العبري ) ص 190 : لا يخفى أن فاطمة الصغرى بنت الحسين عليه السّلام كانت بكربلاء ، وجرى عليها ما جرى على أهل البيت عليهم السّلام من الأسر والذل ، وأنها خطبت عند دخولها الكوفة بخطبتها الآتية المفصّلة ، إلى غير ذلك مما مرّ وسيمرّ علينا في طي الفصول الآتية ؛ من أنها كانت مع أهل البيت عليهم السّلام ولم تكن في المدينة . وإنما نقلناه هنا تبعا لبعض أرباب المقاتل والعلامة المجلسي ، حيث ذكروه في المقام ، وأسندوه إلى الإمام زين العابدين عليه السّلام . ويقول السيد المقرم في مقتله ، ص 376 : لعل هناك للحسين عليه السّلام ابنة أخرى اسمها فاطمة الصغرى غير ( فاطمة ) التي كانت معه في كربلاء ، وهي التي جاءها الغراب المتلطخ بدم الحسين عليه السّلام ونزل في بيتها في المدينة . . . 208 - خبر فاطمة الصغرى عليها السّلام في المدينة : ( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 410 ) وعن بعض كتب المقاتل : وكان للحسين عليه السّلام بنت تسمى بفاطمة ، وكانت حين خروجه من المدينة مريضة ، فجعلها عند أم سلمة رضي اللّه عنها . وكانت كل يوم تجيء خلف الباب لعلها تجد من كان له اطلاع بحال والدها . ولما طال زمان الفراق ولم يصل الخبر من والدها ، اشتغلت بالبكاء وتراكمت عليها الأحزان . وكتبت كتابا لوالدها وبيّنت فيه حالها ، وبعثته مع أعرابي ذاهب إلى كربلاء . فأوصله الأعرابي إلى الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء ، فقرأه على الهاشميات ، فبكين جميعا . ( أقول ) : وهذه البنت الصغيرة هي التي جاءها نبأ استشهاد أبيها الحسين عليه السّلام من كربلاء بصورة طائر ملطخ بدم الحسين عليه السّلام حتى وقع في بيتها .