لبيب بيضون

205

موسوعة كربلاء

وعن زرارة بن أعين عن الصادق عليه السّلام قال : بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي عليه السّلام أربعين صباحا ، ولم تبك إلا عليهما . قلت : فما بكاؤها ؟ . قال : كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء . وعن الأسود بن قيس : لما قتل الحسين عليه السّلام ارتفعت حمرة من قبل المشرق وحمرة من قبل المغرب ، فكادتا تلتقيان في كبد السماء ، ستة أشهر . وفي ( تاريخ النّسوي ) عن أبي قبيل : أنه لما قتل الحسين بن علي عليهما السّلام كسفت الشمس كسفة ، بدت الكواكب نصف النهار ، حتى ظننا أنها هي [ أي القيامة ] . وفي ( الإتحاف بحب الأشراف ) للشبراوي ص 74 ، قال الحسن الكندي : لما قتل الحسين عليه السّلام مكثنا أياما سبعة ، إذا صلينا العصر نظرنا الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ، ونظرنا الكواكب كأنها يضرب بعضها بعضا . 198 - ماذا تعني حمرة السماء ؟ : ( الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي ص 42 ) عن ابن سيرين : أن الحمرة التي مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين ( ع ) » . ولعل المراد بها شدة الحمرة وزيادتها ، فلا ينافي الأحاديث التي علّقت دخول وقت العشاء بمغيب الشفق الأحمر [ وذلك أن السنة يعتبرون وقت صلاة المغرب من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر الغربي ، ثم يدخل وقت العشاء ، بينما يعتبر الشيعة هذه الفترة وقت فضيلة المغرب ] . قال ابن الجوزي : وحكمة ذلك [ أي حمرة السماء ] أنّ غضبنا يؤثّر حمرة الوجه ، والحقّ سبحانه تنزّه عن الجسمية ، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين عليه السّلام بحمرة الأفق ، إظهارا لعظيم الجناية » . بكاء السماء والأرض 199 - بكاء السماء على المؤمن : ( فرائد السمطين للحمويني ، ص 168 ) من كتاب ( خلاصة التفاسير ) في تفسير قوله تعالى : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ [ الدخان : 29 ] : وذلك أن المؤمن إذا مات بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا . قال عطاء : بكاؤها حمرة أطرافها .