لبيب بيضون
201
موسوعة كربلاء
الصعيد ثلاثا ، وهو علّة الكائنات لاشتقاقه من نور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي هو علة العلل ، المتفرّع من الشعاع الإلهي الأقدس ؛ أظلمت الدنيا ثلاثة أيام « 1 » واسودّت سوادا عظيما « 2 » ، حتى ظنّ الناس أن القيامة قامت « 3 » ، وبدت الكواكب نصف النهار « 4 » ، وأخذ بعضها يضرب بعضا « 5 » ولم ير نور الشمس « 6 » ، ودامت الدنيا على هذا ثلاثة أيام « 7 » . ولا غرابة في اضمحلال نور الشمس في المدة التي كان فيها سيد شباب أهل الجنة عاريا على وجه الصعيد ، إذ هو العلة في مجرى الكون ، لما عرفت من اشتقاقه من الحقيقة المحمدية ، التي هي علة العلل ، والعقل الأول . . . وإذا صحّ الحديث بتغيّر الكون لأجل إبراز عظم نبيّ من الأنبياء ، حتى غامت السماء وأمطرت ، وحين استقى به أحد علماء النصارى في سرّ من رأى « 8 » مع أنه لم يكشف عن جسد ذلك النبي ولا كانت أعضاؤه مقطّعة ؛ فإذن كيف لا يتغير الكون ولا يمحى نور الشمس والقمر ، وقد ترك سيد شباب أهل الجنة على وجه الصعيد مجرّدا ، ومثّلوا بذلك الهيكل القدسي كلّ مثلة ؟ ! . ثم يقول السيد المقرّم ، ص 374 : بلى لقد تغيّرت أوضاع الموجودات واختلفت
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ج 4 ص 339 ؛ والخصائص الكبرى ، ج 2 ص 126 ؛ والصواعق المحرقة ص 289 ؛ والخطط المقريزية ، ج 2 ص 289 ؛ وتذكرة الخواص ، ص 155 ؛ ومقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 9 . ( 2 ) الإتحاف بحب الأشراف ، ص 24 ؛ وتهذيب التهذيب ، ج 2 ص 354 ؛ وتاريخ ابن عساكر ، ج 4 ص 339 . ( 3 ) الإتحاف بحب الأشراف ، ص 24 ؛ والصواعق المحرقة ، ص 116 . ( 4 ) تهذيب التهذيب ، ج 1 ص 354 ؛ والصواعق المحرقة ص 116 ؛ ومقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 89 . ( 5 ) الإتحاف بحب الأشراف ، ص 24 ؛ والصواعق المحرقة ، ص 116 ؛ وتاريخ ابن عساكر ، ج 4 ص 339 ؛ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 138 ؛ والكواكب الدريّة للمناوي ، ج 1 ص 56 . ( 6 ) مجمع الزوائد ، ج 9 ص 197 ؛ وتاريخ الخلفاء ص 138 ؛ ومقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 89 ؛ والإتحاف ، ص 24 ؛ والصواعق المحرقة ، ص 116 ؛ والكواكب الدرية ، ج 1 ص 56 . ( 7 ) كامل الزيارات ، ص 77 . ( 8 ) الخرايج والجرايح للقطب الراوندي ، ص 64 ط هند .