لبيب بيضون

175

موسوعة كربلاء

167 - وصف هلال بن نافع للحسين عليه السّلام وهو يجود بنفسه : ( مثير الأحزان لابن نما ، ص 57 ) قال هلال بن نافع : إني لواقف في عسكر عمر بن سعد ، إذ صرخ صارخ : أبشر أيها الأمير ، فهذا ( شمر ) قد قتل الحسين . قال : فخرجت بين الصفين فوقفت عليه ، وإنه ليجود بنفسه . فو اللّه ما رأيت قتيلا مضمّخا بدمه أحسن منه ولا أنور وجها ، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته عن الفكرة في قتله « 1 » . 168 - الحسين عليه السّلام يطلب شربة ماء في آخر رمق من حياته : ( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 356 ) فاستسقى عليه السّلام في تلك الحال ماء ، فأبوا أن يسقوه . وقال له رجل : لا تذوق الماء حتى ترد الحامية فتشرب من حميمها . فقال عليه السّلام : أنا أرد الحامية فأشرب من حميمها ! بل أرد على جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأسكن معه في داره ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأشرب من ماء غير آسن [ أي غير متغيّر الطعم والرائحة ] ، وأشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم بي . ( قال ) : فغضبوا بأجمعهم ، حتى كأن اللّه لم يجعل في قلب أحدهم من الرحمة شيئا « 2 » . فاحتزّوا رأسه وإنه ليكلمهم . فتعجبت من قلة رحمهم ، وقلت : والله لا أجامعكم على أمر أبدا . وفي ( الأنوار النعمانية ) للسيد نعمة اللّه الجزائري ، ج 2 ص 244 : قال : فأقبل عدوّ اللّه سنان بن أنس وشمر بن ذي الجوشن العامري في رجال من أهل الشام ، حتى وقفوا على رأس الحسين عليه السّلام ، فقال بعضهم لبعض : أريحوا الرجل . فنزل سنان بن أنس وأخذ بلحية الحسين عليه السّلام وجعل يضرب السيف في حلقه ، وهو يقول : والله إني لأجتزّ رأسك ، وأنا أعلم أنك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير الناس أما وأبا . وفي ( مقدمة مرآة العقول ) ج 2 ص 284 :

--> ( 1 ) لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 188 . ( 2 ) مقتل المقرم نقلا عن مثير الأحزان لابن نما ، ص 49 .