لبيب بيضون

168

موسوعة كربلاء

حجر وسهم مسموم 157 - ما قاله الحسين عليه السّلام لما أتاه حجر فوقع على جبهته الشريفة ، ثم أتاه سهم مسموم فوقع في قلبه ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 34 ) ثم جعل عليه السّلام يقاتل حتى أصابته اثنتان وسبعون جراحة ، فوقف يستريح وقد ضعف عن القتال . فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته ، فسالت الدماء من جبهته . فأخذ الثوب ليمسح [ الدم ] عن جبهته ، فأتاه سهم محدّد مسموم له ثلاث شعب ، فوقع في قلبه [ وقيل في صدره « 1 » ] . فقال الحسين عليه السلام : بسم اللّه وبالله وعلى ملّة رسول اللّه . ورفع رأسه إلى السماء ، وقال : إلهي إنك تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره . ثم أخذ السهم وأخرجه من وراء ظهره ، فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح ، فلما امتلأت دما رمى به إلى السماء ، فما رجع من ذلك قطرة . وما عرفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين عليه السّلام بدمه إلى السماء . ثم وضع يده على الجرح ثانيا ، فلما امتلأت لطّخ بها رأسه ولحيته ، وقال : هكذا والله أكون حتى ألقى جدي محمدا وأنا مخضوب بدمي ، وأقول : يا رسول اللّه قتلني فلان وفلان « 2 » . ( وفي العيون العبري للميانجي ، ص 183 ) ولنعم من قال : سهم أصاب حشاك يا بن محمّد * ظلما أصاب حشا البطين الأنزع وأصاب قلب المصطفيو البضعة ال * زهراء والحسن الزكيّ الأورع 158 - مالك بن النسر يضرب الحسين عليه السّلام على رأسه فيقطع البرنس : ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 35 ) ثم ضعف عليه السّلام عن القتال فوقف مكانه ، فكلما أتاه رجل من الناس وانتهى إليه ، انصرف عنه وكره أن يلقى اللّه بدمه . حتى جاءه رجل من كندة يقال له ( مالك بن نسر ) فضربه بالسيف على رأسه ، وكان عليه برنس [ أي قلنسوة طويلة ] فقطع البرنس وامتلأ دما ، فقال له الحسين عليه السّلام : لا أكلت

--> ( 1 ) مثير الأحزان للجواهري ، ص 87 . ( 2 ) مقتل الحسين للمقرّم ، ص 351 نقلا عن اللّه وف ، ص 70 .