لبيب بيضون
166
موسوعة كربلاء
( وفي مقتل المقرم ، ص 350 ) قال : ورجع إلى مركزه يكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم « 1 » . وطلب في هذا الحال ماء ، فقال الشمر : لا تذوقه حتى ترد النار . وناداه رجل : يا حسين ألا ترى الفرات كأنه بطون الحيات ؟ فلا تشرب منه حتى تموت عطشا ! . فقال الحسين عليه السّلام : اللهم أمته عطشا . فكان ذلك الرجل يطلب الماء ، فيؤتى به فيشرب حتى يخرج من فيه « 2 » ، وما زال كذلك إلى أن مات عطشا « 3 » . 153 - توزّع الأعداء على الحسين عليه السّلام ثلاث فرق : ( مقتل أبي مخنف ، ص 89 ) قال أبو مخنف : إن الشمر أقبل إلى ابن سعد وقال له : أيها الأمير إن هذا الرجل يفنينا عن آخرنا مبارزة . قال : كيف نصنع به ؟ . قال : نتفرّق عليه ثلاث فرق : فرقة بالنبال والسهام ، وفرقة بالسيوف والرماح ، وفرقة بالنار والحجارة ، نعجل عليه . فجعلوا يرشقونه بالسهام ، ويطعنونه بالرماح ، ويضربونه بالسيوف ، حتى أثخنوه بالجراح . وكما قال الشاعر : فوجّهوا نحوه في الحرب أربعة : * السيف والنبل والخطيّ والحجرا مصرع سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام واستشهاده
--> ( 1 ) مقتل الحسين للمقرّم ، نقلا عن اللّه وف على قتلى الطفوف ، ص 67 . ( 2 ) مقتل الحسين للمقرّم ، نقلا عن مقاتل الطالبيين لأبي الفرج ، ص 47 ط إيران . ( 3 ) أي ما زال يشرب حتى يمتلئ بطنه بالماء إلى فمه ، ولا يرتوي .