لبيب بيضون
161
موسوعة كربلاء
واشتدّ العطش بالحسين فمنعوه « 1 » . فحصل له شربة ماء ، فلما أهوى ليشرب رماه حصين بن نمير بسهم في حنكه ، فصار الماء دما . ثم رفع يده إلى السماء وهو يقول : اللّهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الأرض منهم أحدا . ويقول الدينوري في ( الأخبار الطوال ) ص 258 : وعطش الحسين عليه السّلام فدعا بقدح من ماء ، فلما وضعه في فيه ، رماه الحصين بن نمير بسهم فدخل فمه ، وحال بينه وبين شرب الماء ، فوضع القدح من يده . 141 - إصابة الحسين عليه السّلام في شفتيه : ويقول سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 262 : ورماه حصين بن تميم بسهم فوقع في شفتيه ، وهو يبكي ويقول : اللّهم إني أشكو إليك ما يفعل بي وبإخوتي وولدي وأهلي . ثم اشتد به العطش ، فهمّ أن يلقي نفسه بين القوم ، ثم شرفت نفسه عن ذلك . ويقول الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ص 302 : وعطش الحسين عليه السّلام ، فجاءه رجل بماء فتناوله ، فرماه حصين بن تميم بسهم ، فوقع في فيه ، فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد اللّه . 142 - قصة الّذي شكّ الحسين عليه السّلام بسهم في شدقه ، فدعا عليه الحسين عليه السّلام فكان يشرب ولا يرتوي حتى مات : ( مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ص 214 ط نجف ) قال ابن عيينة : أدركت من قتلة الحسين عليه السّلام رجلا كان يستقبل الراوية [ أي ظرف الماء ] ولا يروى . وذلك أنه نظر إلى الحسين عليه السّلام وقد أهوى إلى فيه بماء وهو يشرب ، فرماه بسهم . فقال الحسين عليه السّلام : لا أرواك اللّه من الماء في دنياك ولا آخرتك . ( وفي رواية ) : إن رجلا من كلب رماه بسهم فشكّ شدقه ، فقال الحسين عليه السّلام : لا أرواك اللّه . فعطش الرجل حتى ألقى نفسه في الفرات ، وشرب حتى مات .
--> ( 1 ) على ذكر عطش الحسين عليه السّلام يحضرني قول الأستاذ برهان بخاري : إن أجمل بيت شعر قرأته عن الظمأ وعطش الحسين ، هو قول شوقي : ظمئت ومثلي بريّ أحقّ * كأني حسين ودهري يزيد