لبيب بيضون
149
موسوعة كربلاء
زهير بن القين ويا يزيد بن مظاهر ويا فلان ويا فلان . . يا أبطال الصفا ، ويا فرسان الهيجا ، مالي أناديكم فلا تجيبون ، وأدعوكم فلا تسمعون ! . أنتم نيام ، أرجوكم تنتبهون ، أم حالت مودتكم عن إمامكم فلا تنصروه ! . هذه نساء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفقدكم قد علاهن النحول ، فقوموا عن نومتكم أيها الكرام ، وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام . ولكن صرعكم والله ريب المنون ، وغدر بكم الدهر الخؤون ، وإلا لما كنتم عن نصرتي تقصّرون ، ولا عن دعوتي تحتجبون . فها نحن عليكم مفتجعون ، وبكم لاحقون . فإنا لله وإنا إليه راجعون . 137 - الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي يترك المعركة بعد استئذان الحسين عليه السلام ( تاريخ الطبري ، ج 7 ص 354 ) قال أبو مخنف : حدثني عبد اللّه بن عاصم عن الضحاك بن عبد اللّه المشرقي ، قال : لما رأيت أصحاب الحسين عليه السّلام قد أصيبوا ، وقد خلص إليه وإلى أهل بيته ، ولم يبق معه غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي ، قلت له : يا بن رسول اللّه ، قد علمت ما كان بيني وبينك ؛ قلت لك : أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا ، فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حلّ من الانصراف ! . فقلت لي : نعم ! . فقال عليه السّلام : صدقت ، وكيف لك بالنجاة ؟ . إن قدرت على ذلك فأنت في حل ! . فأقبلت إلى فرسي ، وقد كنت - حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر - أقبلت بها حتى أدخلتها فسطاطا لأصحابنا من البيوت ، وأقبلت أقاتل معهم راجلا ، فقتلت يومئذ بين يدي الحسين عليه السّلام رجلين ، وقطعت يد آخر . وقال لي الحسين عليه السّلام يومئذ مرارا : لا تشلل ، لا يقطع اللّه يدك ، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فلما أذن لي استخرجت الفرس من الفسطاط ، ثم استويت على متنها ثم ضربتها ، حتى إذا قامت على السنابك رميت بها عرض القوم ، فأفرجوا لي ، واتّبعني منهم خمسة عشر رجلا ، حتى انتهيت إلى ( شفية ) قرية قريبة من شاطئ الفرات . فلما لحقوني عطفت عليهم ، فعرفني كثير بن عبد اللّه الشعبي وأيوب بن مشرح الخيواني وقيس بن عبد اللّه الصائدي ، فقالوا : هذا الضحاك بن عبد اللّه المشرقي ، هذا ابن عمنا ، ننشدكم اللّه لما كففتم عنه . فقال ثلاثة نفر من بني تميم