لبيب بيضون

134

موسوعة كربلاء

نفسي لسبط المصطفى الطهر وقى * إني أنا العباس أغدو بالسّقا ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى فكمن له زيد بن الرقّاد الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي ، فضربه على يمينه فبراها ، فقال عليه السّلام : والله إن قطعتم يميني * إني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * سبط النبي الطاهر الأمين فلم يعبأ بيمينه بعد أن كان همه إيصال الماء إلى أطفال الحسين عليه السّلام وعياله ، ولكن الحكيم بن الطفيل كمن له من وراء نخلة ، فلما مرّ به ضربه على شماله فقطعها « 1 » فقال عليه السّلام : يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار مع النبي السيد المختار * مع جملة السادات والأطهار قد قطّعوا ببغيهم يساري * فأصلهم يا ربّ حرّ النار « 2 » وتكاثروا عليه وأتته السهام كالمطر ، فأصاب القربة سهم وأريق ماؤها ، وسهم أصاب صدره « 3 » وضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق هامته ، وسقط على الأرض ينادي : عليك مني السلام أبا عبد اللّه « 4 » . فأتاه الحسين عليه السّلام وقد استشهد ، فقال : الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي « 5 » . وفي ( الفاجعة العظمى ) للسيد عبد الحسين الموسوي ، ص 146 : ( وفي بعض الكتب ) : أخذ الحسين عليه السّلام رأسه ووضعه في حجره ، وجعل يمسح الدم عن عينيه ، فرآه وهو يبكي . فقال الحسين عليه السّلام : ما يبكيك يا أبا الفضل ؟ . قال : يا نور عيني ، وكيف لا أبكي ومثلك الآن جئتني وأخذت رأسي ، فبعد ساعة من يرفع رأسك عن التراب ، ومن يمسح التراب عن وجهك ! .

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ص 221 ط إيران . ( 2 ) لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 178 . ( 3 ) رياض المصائب ، ص 315 . ( 4 ) المنتخب للطريحي ، ص 312 ط نجف سنة 1369 ه ؛ ورياض المصائب ص 315 . وفي مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ص 222 ط إيران ، أن حكيم بن الطفيل هو الّذي ضربه بعمود من حديد على رأسه الشريف . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 10 ص 251 ؛ وتظلم الزهراء ، ص 120 .