لبيب بيضون

108

موسوعة كربلاء

فلما سمع سعد بن الحرث وأخوه أبو الحتوف أصوات النساء والأطفال من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان بعد صلاة الظهر ، وهما في حومة الحرب ، قالا : إنا لله ولا حكم إلا لله ، ولا طاعة لمن عصاه . وهذا الحسين ابن بنت نبينا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن نرجو شفاعة جده يوم القيامة ، فكيف نقاتله وهو بهذا الحال ، نراه لا ناصر له ولا معين ؟ ! . فمالا بين يدي الحسين عليه السّلام على أعداء اللّه وأعدائه ، فجعلا يقاتلان قريبا منه ، حتى قتلا من القوم جماعة كثيرة وجرحا آخرين ؛ ثم قتلا معا في مكان واحد ، رضوان اللّه عليهما . مصرع سويد بن عمرو ابن أبي المطاع الخثعمي 99 - مصرع سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي : ( كامل ابن الأثير ، ج 3 ص 394 ) وأما سويد بن أبي المطاع فكان قد صرع ، فوقع بين القتلى مثخنا بالجراحات ( وظنّ أنه قتل ) . فلما قتل الحسين عليه السّلام وسمعهم يقولون : قتل الحسين عليه السّلام ، فوجد خفّة ، فتحامل وأخرج سكّينة من خفّه ( وكان سيفه قد أخذ ) ، فقاتلهم بسكينه ساعة . وكان يرتجز ويقول : اقدم حسين اليوم تلقى أحمدا * وشيخك الحبر عليا ذا الندى وحسنا كالبدر وافى الأسعدا * وعمك القرم الهمام الأرشدا حمزة ليث اللّه يدعى أسدا * وذا الجناحين تبوّا مقعدا في جنة الفردوس يعلو صعدا وتعطّفوا عليه فقتلوه . قتله عروة بن بطان الثعلبي وزيد بن رقّاد الجبني . وكان سويد آخر من قتل من أصحاب الحسين عليه السّلام . وفي ( تاريخ الطبري ) ج 6 ص 255 : أنه آخر من بقي مع الحسين عليه السّلام من أصحابه ، قتله عروة بن بطار التغلبي وزيد بن رقاد الجبني . 100 - كل قتيل في جنب اللّه شهيد : ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 25 ) وكان يأتي الحسين الرجل بعد الرجل ، فيقول : السلام عليك يا بن رسول اللّه ،