لبيب بيضون

227

موسوعة كربلاء

( أقول ) لعل هذا الشهيد هو أنس بن الحرث رحمه اللّه . وهذا درس يعلمنا أن المؤمن النبيه يسعى نحو الحق حتى يدركه ، فينال أعلى درجات السعادة والكرامة ، كما فعل أنس بن الحرث الأسدي . 4 - أخبار بمن يقتل الحسين عليه السّلام 215 - الحسين عليه السّلام يخبر بأن عمر بن سعد سيقتله : ( كشف الغمة 2 / 9 وإرشاد المفيد ص 282 والبحار 44 / 263 ) روى سالم بن أبي حفصة ، ( قال ) قال عمر بن سعد للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ، إن قبلنا أناسا سفهاء يزعمون أني أقتلك . فقال له الحسين عليه السّلام : إنهم ليسوا سفهاء ، ولكنهم حلماء . أما إنه يقر عيني أن لا تأكل من برّ العراق بعدي إلا قليلا . 216 - إخبار الإمام علي عليه السّلام بأن عمر بن سعد يقتل ابنه الحسين عليه السّلام : عن الأصبغ بن نباتة ، قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب الناس ، وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه لا تسألوني عن شيء مضى ولا شيء يكون إلا أنبأتكم به . فقام إليه سعد بن أبي وقاص ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة . فقال : أما واللّه لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنك ستسألني عنها . وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابني الحسين عليه السّلام . وكان عمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه . ( أقول ) : فلما كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان ، تولى عمر بن سعد قتل الحسين عليه السّلام ، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي رواية ( الإرشاد ) للمفيد ص 20 قال له علي عليه السّلام : وآية ذلك مصداق ما خبّرتك به . ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ، ولكن آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك وسخلك الملعون . قال ابن سيرين : وقد ظهرت كرامات علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذا ، فإنه لقي قاتل الحسين عليه السّلام وهو شاب ، فقال : ويحك ، كيف بك إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار ، فتختار النار ؟ وسيرد هذا الخبر عند الحديث عن عمر بن سعد ، الذي تولى قيادة الجيش لقتال