لبيب بيضون
197
موسوعة كربلاء
الفصل الخامس : أنباء باستشهاد الحسين عليه السّلام قبل وقوعه تعريف بالفصل : قبل وقوع حادثة كربلاء واستشهاد الحسين عليه السّلام وأصحابه ( رض ) ، تواترت الأنباء باستشهاد الإمام الحسين عليه السّلام . منها ما كان على لسان جبرائيل عليه السّلام أو على لسان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . وهذه الأخبار جاءت بروايات مختلفة ، بعضها عن الإمام علي أو الأئمة عليه السّلام ومنها على لسان أم سلمة وابن عباس ( رض ) ، ومنها على لسان الصحابة ( رض ) . وكانت متعددة في الأمكنة ومختلفة في الأزمنة . فبعضها في بيت فاطمة أو أم سلمة أو عائشة ، وبعضها في المسجد وقد قام النبي خطيبا في أصحابه ، وبعضها في الإسراء . ومرة قبل ولادة الحسين عليه السّلام ، ومرة عند ولادته ، وعند بلوغه السنة ثم السنتين . . . وهكذا . وكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في كل مرة منها يرى حزينا مغموما ويبكي عليه . وفي بعض هذه الروايات إخبار مجمل بشهادته عليه السّلام ، وفي بعضها الآخر تفصيل لكيفية شهادته ، ومن الذي يتولى قتله ، من يزيد الشنار ، أو عمر بن سعد صاحب الخزي والعار . وفي بعضها الآخر تعيين لمكان استشهاده عليه السّلام في كربلاء أو عمورا أو على شط الفرات . وثمة روايات معينة صدرت عن الإمام علي عليه السّلام حين وروده كربلاء في طريقه إلى صفين ، كما صدرت عن عدد كبير من الأنبياء حين مروا بكربلاء ، وحدثت معهم حوادث غريبة ملفتة للنظر . وسوف نبدأ الفصل بأنباء شهادة الحسين عليه السّلام في الكتب السماوية السابقة ، وإخبار اللّه تعالى أنبياءه بشهادة الحسين عليه السّلام . ثم إخبار القرآن في مطلع سورة مريم ( كهيعص ) عن استشهاد الحسين عليه السّلام كما استشهد يحيى بن زكريا عليه السّلام من قبله ، وإجراء مقارنة بينهما .