لبيب بيضون
194
موسوعة كربلاء
أخامسهم كان أم سادسا ؟ * وقد جلّيت بين خطّابها وقولك : أنتم بنو بنته * ولكن بنو العم أولى بها بنو البنت أيضا بنو عمّه * وذلك أدنى لأنسابها فدع في الخلافة فصل الخلاف * فليست ذلولا لركّابها وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمصّوك بأثوابها وما ساورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها وكيف يخصّوك يوما بها ؟ * ولم تتأدّب بآدابها وقلت : بأنكم القاتلون * أسود أميّة في غابها كذبت وأسرفت فيما ادّعيت * ولم تنه نفسك عن عابها فكم حاولتها سراة لكم * فردّت على نكص أعقابها ولولا سيوف أبي مسلم « 1 » * لعزّت على جهد طلّابها وذلك عبد لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها وكنتم أسارى ببطن الحبوس * وقد شفّكم لثم أعتابها فأخرجكم وحباكم بها * وألبسكم فضل جلبابها فجازيتموه بشرّ الجزاء * لطغوى النفوس وإعجابها فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاؤوا الخلافة من بابها هم الزاهدون هم العابدون * هم الساجدون بمحرابها هم الصائمون هم القائمون * هم العالمون بآدابها هم قطب ملّة دين الإله * ودور الرحى حول أقطابها عليك بلهوك بالغانيات * وخلّ المعالي لأصحابها ووصف العذارى وذات الخمار * ونعت العقار « 2 » بألقابها وشعرك في مدح ترك الصلاة * وسعي السّقاة بأكوابها فذلك شأنك لا شأنهم * وجري الجياد بأحسابها ( أدب الطف للسيد جواد شبّر ، ص 317 )
--> ( 1 ) هو أبو مسلم الخراساني الّذي قاد الثورة ضد الأمويين . ( 2 ) العقار : الخمر .