لبيب بيضون

183

موسوعة كربلاء

وفي ( البحار ) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم آخذا بيد الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال : إن ابنيّ هذين ، ربّيتهما صغيرين ودعوت لهما كبيرين ، وسألت اللّه أن يجعلهما طاهرين مطهّرين زكيين ، فأجابني إلى ذلك . وسألت أن يقيهما وشيعتهما من النار ، فأعطاني ذلك . وسألت اللّه أن يجمع الأمة على محبتهما ، فقال : يا محمّد ، إني قضيت قضاء وقدّرت قدرا ، وإن طائفة من أمتك ستفي لك بذمتك في اليهود والنصارى والمجوس ، وسيخفرون ذمتك في ولدك . وإني أوجبت على نفسي لمن فعل ذلك أن لا أحلّه محل كرامتي ولا أسكنه جنّتي ، ولا أنظر إليه بعين رحمتي إلى يوم القيامة . 147 - السيدة عائشة تستغرب : ( البحار للمجلسي ج 44 ص 260 ) عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : كان الحسين بن علي عليهما السّلام ذات يوم في حجر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يلاعبه ويضاحكه . فقالت عائشة : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما أشدّ إعجابك بهذا الصبي ؟ ! . فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي وقرّة عيني ؟ . أما إن أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجة من حججي » . 148 - خبر فداء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الحسين عليه السّلام بابنه إبراهيم عليه السّلام : ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 3 ص 234 ط نجف ) عن تفسير النقاس بإسناده عن سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كنت عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي عليهما السّلام ، وهو تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين . فلما سرّي عنه قال : أتاني جبرئيل من ربي فقال : يا محمّد إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول : لست أجمعهما ، فافد أحدهما بصاحبه . فنظر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى إبراهيم فبكى ، وقال : إن إبراهيم أمّه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأمّ الحسين فاطمة ، وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما . يا جبرئيل اقبض إبراهيم فديته بالحسين . قال : فقبض بعد ثلاث . فكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا رأى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته با بني إبراهيم .