لبيب بيضون

166

موسوعة كربلاء

كما لا يخفى على البصير . ولم يسمّ أحد بهذا الاسم قبله ، كما أن يحيى عليه السّلام لم يسمّ باسمه أحد قبله . والاسم الكريم ( الحسين ) صفة مشبّهة في الاشتقاق ، والصفة المشبهة تعني اللزوم والديمومة . وقد ذكر ابن الأعرابي أن اللّه قد حجب اسم الحسن والحسين عليهما السّلام حتّى سمّى بهما النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم سبطيه ، وهما اسمان من أسماء أهل الجنّة ، وما سمّت الجاهلية بهما . وفي ( مدينة المعاجز ) ص 275 ط حجر إيران : عن زرارة عن عبد الخالق بن عبد ربه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [ مريم : 7 ] الحسين بن علي عليهما السّلام لم يكن له من قبل سميّا ، ويحيى بن زكريا عليه السّلام لم يكن له من قبل سميّا . ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا . ( قال ) قلت : ما بكاؤهما ؟ . قال : تطلع الشمس حمراء وتغرب حمراء . 112 - ألقابه عليه السّلام : للحسين عليه السّلام ألقاب كثيرة منها : أبو عبد اللّه ، والسيد ، والسبط ، والإمام الشهيد ، وسيد شباب أهل الجنّة . ونقش خاتمه : ( لكل أجل كتاب ) أو ( حسبي اللّه ) أو ( إنّ اللّه بالغ أمره ) . 113 - ولادة الحسين عليه السّلام : ( معالي السبطين ، ج 1 ص 37 ) قالت صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : لما سقط الحسين عليه السّلام من بطن أمه ، كنت قد وليته . قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا عمة هلمي إليّ بابني . فقلت : يا رسول اللّه إنا لم ننظفه بعد . فقال : يا عمة أنت تنظفينه ! . إن اللّه تبارك وتعالى قد نظفّه وطهّره . فدفعته إليه وهو في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضع لسانه في فيه ، وأقبل الحسين ( على لسان النبي ) يمصّه . قالت : فما كنت أحسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يغذوه إلا لبنا أو عسلا . قالت صفية : فقبّله النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بين عينيه ، ثم دفعه إليّ وهو يبكي ويقول : لعن اللّه قوما هم قاتلوك يا بني ( يقولها ثلاثا ) . فقلت : فداك أبي وأمي ، ومن يقتله ؟ . قال : يقتله فئة باغية من بني أمية .