لبيب بيضون
153
موسوعة كربلاء
موالاة أهل البيت عليهم السّلام ( حديث الثّقلين وحديث الغدير ) 93 - معنى الموالاة : ليست الموالاة لأهل البيت عليهم السّلام مجرد محبتهم والتعاطف معهم ، إنما تعني إضافة لذلك التقيد بأقوالهم والسير على منهاجهم . وهذه الموالاة واجبة على كل مسلم حسب منطوق حديث الثقلين ، الّذي ينص على أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ترك بعد وفاته للأمة شيئين مهمّين غاليين ، إن تمسكوا بهما نجوا ، وإن تركوهما ضلوّا وغووا ، هما القرآن ( وهو كتاب اللّه الصامت ) وأئمة أهل البيت ( وهم كتاب اللّه الناطق ) . وإذا كانت الموالاة لأهل البيت عليهم السّلام تعني متابعتهم والتمسك بهم ، فيجب على كل مسلم أن يتعلم فقه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ويسير عليه ، حتّى يكون مواليا لأهل البيت عليهم السّلام . أما محبة أهل البيت عليهم السّلام باللسان بدون السير على نهجهم ، فهذه لا تنفع شيئا ، عدا عن أنها نفاق ظاهري . فأهل الكوفة كلهم كانت قلوبهم مع الحسين عليه السّلام ، ولكن أسيافهم كانت عليه . فالمحكّ الحقيقي للولاية هو نصرة أهل البيت عليهم السّلام بالقول والعمل ، والدفاع عنهم ، والبراءة من أعدائهم . ومن العجب العجاب أن بعض المسلمين كانوا يدّعون محبة أهل البيت عليهم السّلام ، ثم كانوا يسبّونهم على المنابر ، لا بل إنهم كانوا يرضون عن أعمال الذين حاربوا الإمام عليا عليه السّلام والإمام الحسن عليه السّلام والإمام الحسين عليه السّلام ، أمثال معاوية ويزيد وأعوانهم . فما هذا التناقض الغريب ، وكيف يقبله ذو منطق وعقيدة ؟ . وإليك بعض الأحاديث الشريفة التي تؤكد على لزوم موالاة أهل البيت عليهم السّلام والتمسك بهم ومتابعتهم والسير على مذهبهم دون سواهم . 94 - ثواب نصرة أهل البيت عليهم السّلام ، والذين تنالهم شفاعة جدهم صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 2 ص 25 ) روى الناصر للحق عن آبائه رضوان اللّه عليهم ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضارب بسيفه أمام ذريتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في حوائجهم ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » .