لبيب بيضون
151
موسوعة كربلاء
- وفي حديث مشابه : ( المنتخب للطريحي ، ص 12 ط 2 ) قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من أحبّ أن ينسّأ في أجله ( أي يطول عمره ) ، وأن يمتّعه اللّه بما خوّله اللّه ، فليخلفني في أهلي خلافة حسنة . فمن لم يخلفني فيهم بتر اللّه عمره ، وورد عليّ يوم القيامة مسودّا وجهه » . ومضامين هذه الأحاديث الشريفة أن أهل البيت عليهم السلام ( الذين هم الأئمة الأطهار ) هم حجج اللّه البالغة ، ومناهل شريعته السائغة ، والقائمون مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من بعده في أمره ونهيه ، والممثّلون له بأجلى مظاهر هديه . فالمحب لهم بسبب ذلك محبّ لله ولرسوله ، والمدافع عنهم كالمدافع عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والمبغض لهم مبغض لهما . 86 - ماذا كان جواب الأمة على طلب نبيّهم : لقد طلب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من المسلمين أن يكون أجره على تبليغ الرسالة الإسلامية مودّة قرباه وذريته المختارة ، فماذا كان جوابهم على هذا الطلب ، وما ذا كان ردّهم على هذا الإحسان ؟ . فمنذ أن أغمض النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عينيه بعد جهاده الكبير ، قام الناس يجرّدون أهل البيت عليهم السّلام من مكانتهم الرفيعة ومنزلتهم السامية ، ويحرمونهم حقوقهم الدينية والدنيوية ، حتّى بكت فاطمة عليها السّلام حزنا على فراق أبيها ، وصبر علي عليه السّلام على طول المدة وشدة المحنة . ولقد كان في علم اللّه وعلم رسوله ما ستفعل الأمة بأهله وذريته ، فكان يؤكد الوصيّة بهم ، ولزوم التمسك بحبلهم ، وأنهم الأمان من الضلال ، والنجاة من الغرق . . وكأن هذه الوصية بهم كانت وصية عليهم . لأن المسلمين عملوا على نقيضها ، فكانت الحجة على الظالمين منهم حجة من أبلغ الحجج . ولا سيما ما فعلوه مع الإمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ورهطه في كربلاء يوم العاشر من المحرّم . عقاب من يبغض أهل البيت عليهم السّلام 87 - مبغض أهل البيت عليهم السّلام في النار : ( إحياء الميت ، ص 242 ) أخرج الطبراني والحاكم عن ابن عباس ( قال ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :