لبيب بيضون
146
موسوعة كربلاء
يقول : « إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلفّ عنها غرق . وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطةّ في بني إسرائيل ، من دخله غفر له » . 71 - أئمة أهل البيت عليهم السّلام هم رجال الأعراف : ( المنتخب للطريحي ، ص 307 ط 2 ) عن الإمام محمّد الباقر قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ما معنى قوله تعالى : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [ الأعراف : 46 ] ؟ . فقال عليه السّلام : نحن أصحاب الأعراف ، نعرف أصحابنا بسيماهم . نقف بين الجنّة والنار فلا يدخل الجنّة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه . 72 - أئمة أهل البيت عليهم السّلام يحفظون الشريعة : وأخرج المللا في سيرته عن عمر بن الخطاب ( كما في الصواعق المحرقة لابن حجر ، ص 90 ) أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « في كل خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى اللّه عزّ وجل ، فانظروا من توفدون » . صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . 5 - محبة أهل البيت عليه السّلام 73 - محبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فرض : ( الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ، ص 15 ) إن محبة النبي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم واجبة على كل مسلم ، مصداقا لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » . ( رواه البخاري عن أنس بن مالك ) . وهذا الحديث من جوامع الكلم التي أوتيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . وقد جمع فيه كل أنواع المحبة ، وهي ثلاثة : محبة الإجلال والإعظام كمحبة الولد للوالد ، ومحبة الشفقة والرحمة كمحبة الوالد لولده ، ومحبة المشاكلة والاستحسان كمحبة سائر الناس . فجمع صلى اللّه عليه وآله وسلم أصناف المحبة في محبته . وروى الديلمي والطبراني وأبو الشيخ ابن حبّان والبيهقي مرفوعا ، أن