لبيب بيضون

127

موسوعة كربلاء

وروى أيضا في ينابيعه عن جابر ( قال ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنا سيد النبيين ، وعليّ سيد الوصيين ، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أولهم علي وآخرهم المهدي » . 38 - من هم الاثنا عشر خليفة غير أئمة أهل البيت عليهم السّلام ؟ : ( شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي ) وروي عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود ، أنه عهد إلينا نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة ، بعدد نقباء بني إسرائيل . وقال القندوزي في ( ينابيع المودة ) أيضا : ذكر يحيى بن الحسن في كتاب ( العمدة ) من عشرين طريقا ، أن الخلفاء بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ؛ في البخاري من ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة طرق . . . ثم قال : ذكر بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم اثنا عشر ، قد اشتهرت من طرق كثيرة . فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان ، علم أن مراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من حديثه هذا ، الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن حمله على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني هاشم ، لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « كلهم من بني هاشم » . وفي رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوته صلى اللّه عليه وآله وسلم في هذا القول ، يرجّح هذه الرواية ، لأنهم لا يحبون خلافة بني هاشم . ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم عن العدد المذكور ، ولقلة رعايتهم للقربى . 39 - إمامة أهل البيت عليهم السّلام منصوصة في كتب السنّة : ( أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص 29 ) يقول الفاضل الدربندي : فيا ليتهم قد تأملوا في الأخبار المتكاثرة المتضافرة المتواترة المفيدة القطع واليقين ، والمروية عن طرقهم عن سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله وسلم ، في باب أن الخلفاء والأئمة من قريش ، بعد تأملهم في قصة يوم الطف ، وما جرى على آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم من يزيد الطاغي الكافر الزنديق وجنوده . فلو كانوا متأملين في ذلك لعلموا أن إمامة أهل بيت العصمة آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم منصوصة في طرقهم ، بالنصوص المتضافرة المتواترة . فإنكار قطعيات الشرع وضرورياته كفر ، وحمل