لبيب بيضون
122
موسوعة كربلاء
ولم أجد لهذه الغاية أفضل من فضل عقده محبّ أهل البيت عليهم السّلام كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في أول كتابه : ( مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول ) هذا الكتاب الّذي فتّشت عنه كثيرا حتّى وجدت نسخة حجرية منه في مكتبة الأسد ، مطبوعة في ذيل كتاب لسبط ابن الجوزي هو : ( تذكرة خواص الأمة في معرفة الأئمة ) وهي طبعة حجرية قديمة طبعت في إيران سنة 1287 ه . يقول ابن طلحة الشافعي في سبب تأليفه لكتابه الجليل ( مطالب السّؤول ) : كنت في شبابي ألّفت كتابا باسم ( زبدة المقال في فضائل الآل ) ثم وسّعته وألّفت كتاب ( مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول ) . وفي مقدمة الكتاب ( ص 3 - 5 ) يقول رحمه اللّه : هناك أربعة ألفاظ يوصف بها ( أهل النبي ) وتطلق عليهم ، هي : 1 - آل الرسول 2 - أهل البيت 3 - العترة 4 - ذوو القربى . ثم يشرع في شرح مضمون هذه الألفاظ ، فيقول : 32 - من هم آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ : قد تعددت أقوال الناس في تفسير ( الآل ) . فذهب قوم إلى أن آل الشخص أهل بيته . وقال آخرون : إن آل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم هم الذين حرّمت عليهم الزكاة ، وعوّضوا عنها خمس الخمس . وقال آخرون : آل الشخص من دان بدينه وتبعه فيه . فهذه الأقوال الثلاثة أشهر ما قيل . واستدل من قال بالقول الأول بما أورده القاضي الحسين بن مسعود البغوي في كتابه الموسوم « بشرح سنة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم من الأحاديث المتفق على صحتها « يرفعه بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي إليك هدية سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ . فقلت : بلى ، فاهدها إليّ . فقال : سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلنا : يا رسول اللّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ . قال : قولوا : « اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ؛