لبيب بيضون
101
موسوعة كربلاء
الراهب علامات النبوة ، فقال لعمه : ارجع بابن أخيك ، واحذر عليه من اليهود ، فرجع . ولما صار عمره الشريف خمسا وعشرين سنة ، ذهب بتجارة إلى الشام مع ميسرة غلام خديجة بنت خويلد ، فربحت التجارة ضعف ما كانت تربح ، ورأى ميسرة منه صفات حميدة لا تحصى ، فأخبر خديجة بذلك . فأعجبت به وتزوجته صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي بنت أربعين سنة . وكانت خديجة عليها السّلام خير نساء قريش نسبا ، وأكثرهن مالا ، وأوفرهن جمالا ، وكانت تدعى في الجاهلية بالطاهرة وبسيدة قريش . ولم يتزوج صلى اللّه عليه وآله وسلم عليها حتّى ماتت . وهي أول من آمن به على الإطلاق ، حين بعث بالنبوة ، وعمره أربعون سنة . - أولاد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( المصدر السابق ) أما أولاده صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقد ذكر العلماء أنهم سبعة : ثلاثة ذكور وأربعة بنات ، وكلهم من خديجة عليها السّلام ما عدا ( إبراهيم ) من مارية القبطية . فأما الذين من خديجة ، فأول من ولد منهم ( القاسم ) وبه كان يكنّى ، ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ، ثم الطاهر . وقد ولد هؤلاء كلهم بمكة . ثم ولد إبراهيم بالمدينة . وقد مات الذكور الثلاثة صغارا . أما ( زينب ) فتزوجت من ابن خالتها أبو العاص بن الربيع ، فولدت له عليا وأمامة ؛ فأما عليّ فمات مراهقا يوم الفتح ، وأما أمامة فتزوجها الإمام علي عليه السّلام بعد وفاة فاطمة عليها السّلام بوصية منها . وأما ( رقية ) فتزوجها عثمان بن عفان ، فولدت له عبد اللّه ، فمات وعمره ست سنين . وبعد وفاة رقية تزوج عثمان أختها ( أم كلثوم ) ، ولذلك سمّي ذو النورين ، ولم تنجب له ولدا . وانحصر نسل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بفاطمة الزهراء عليها السّلام التي حاول كثير من الصحابة خطبتها ، حتّى نزل الأمر الإلهي بتزويجها من ابن عمها علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ليلتقي النوران المباركان في الحسن والحسين عليهما السّلام ، ويكون من هذه السلالة المختارة الأئمة الأطهار عليهم السّلام . تزوج الإمام علي عليه السّلام من فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة الثانية من الهجرة وعمرها عشر سنين ، وعمره عليه السّلام 25 سنة . ولما تزوجت فاطمة عليها السّلام من