العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
والأخروية وأسبابهما ، والعيلة بالفتح الفقر والفاقة " ولا يحول " أي لا يتغير " بما سألك " أي باسم أو دعاء سألك به أو تكون الباء صلة للسؤال كقوله تعالى " سأل سائل بعذاب " أي أسألك ما سألكه صلى الله عليه وآله فيكون الخير كله بيانا للمسئول ، وكذا الفقرة الثانية تحتمل الوجهين ، والأول فيهما أظهر . " ما قدمت " أي فعلته في حياتي " وما أخرت " أي أوصيت به بعد وفاتي أو يترتب على أعمالي بعده أو المراد تقديم شئ يجب تأخيره أو تأخير شئ يجب تقديمه أو بما فعلت في أول عمري وآخره ، وقد قال تعالى : " ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر " ( 1 ) قيل أي يخبر الانسان يوم القيامة بأول عمله وآخره ، أو بما قدم من العمل في حياته وما سنه فعمل به بعد وفاته من خير أو شر ، أو بما قدم من المعاصي وأخر من الطاعات ، أو بما أخذ وترك أو بما قدم من طاعة الله وأخر من حق الله فضيعه أو بما قدم من ماله لنفسه وما خلفه لورثته بعده ، وربما يؤيد الدعاء بعض المعاني كما لا يخفى . والتبع بالتحريك التابع ، ولعل الأنسب هنا المتبوع إن ورد به ، والجهد بالفتح المشقة " ويا ديان الدين " أي معطي الجزاء أو الحاكم يوم الجزاء ، قال الفيروزآبادي : الديان القهار والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازي الذي لا يضيع عملا بل يجزي بالخير والشر ، والدين بالكسر الجزاء والاسلام والعبادة والطاعة والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك والحكم والسيرة والتدبير والتوحيد والملة والورع والمعصية انتهى . والقسط هنا العدل " وبحق السائلين والمحرومين " أي الفقراء الذين يسألون والذين لا يسألون فيحسبهم الناس أغنياء فيحرمون ويدل على رفعة شأن الفقراء عند الله تعالى وإن سألوا ، وقال الجوهري يقال : أعفني عن الخروج معك أي دعني منه ، واستعفاه من الخروج معه أي سأله الاعفاء وقال اللغوب التعب والاعياء ، وقال السدم بالتحريك الندم والحزن ، وقال : وعثاء السفر مشقته " ومن سوء المنقلب "
--> ( 1 ) القيامة : 13 .