العلامة المجلسي

88

بحار الأنوار

" يكافئ " بالهمز أي يجازي أو يماثل وبغير همز تخفيفا ، قال الفيروزآبادي كافأه مكافاة وكفاء جازاه ، وفلانا ماثله وراقبه ، والحمد لله كفاء الواجب أي ما يكون مكافئا له انتهى ، والباري في أسمائه سبحانه هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما يستعمل في غير الحيوان ، والورطة الهلكة وكل أمر تعسر النجاة منه ، والاطلاق بالفتح جمع الطلق بالفتح بمعنى الظبي أو الطلق بالكسر بمعنى الحلال أو بالتحريك وهو قيد من جلود والنصيب ، والوثاق بالفتح أو الكسر ما يشد به . " قد أكدى الطلب " أي عجز ولم ينفع ، قال الجوهري الكدية الأرض الصلبة وأكدى الحافر إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر ، وحفر فأكدى إذا بلغ إلى الصلب ، وأكدى الرجل إذا قل خيره " واختلف الظن " أي تفاوتت الظنون بغيرك فإنه قد يظن بهم حسنا ثم يتغير بخلاف حسن الظن بك ، فإنه لا يتغير والظاهر أخلف على بناء المعلوم أي يخلف الظن بغيرك وعده لنا ، ونظيره كثير ويمكن أن يقرأ حينئذ على بناء المجهول أيضا والأول أظهر " وتصرمت الأشياء " أي تقطعت وفي بعض النسخ الأسباب وهو أظهر . وفي النهاية الشارع الطريق الأعظم والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري ، وفيه فأشرع ناقته أي أدخلها في شريعة الماء يقال ، شرعت الدواب في الماء تشرع شرعا وشروعا إذا دخلت فيه ، وأشرعتها أنا وشرعتها تشريعا وإشراعا ، وفيه كانت الأبواب شارعة إلى المسجد أي مفتوحة إليه يقال شرعت الباب إلى الطريق أنفذته إليه . وفي المصباح المنير : شرع الباب إلى الطريق شروعا اتصل به وشرعته أنا يستعمل لازما ومتعديا ويتعدى بالألف أيضا فيقال أشرعته إذا فتحته وأوصلته ، وفي النهاية المنهل من المياه كل ما يطؤه الطريق وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلا لكن يضاف إلى موضعه أو إلى من هو مختص به ، فيقال منهل بني فلان