العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
الأعظم ، وجدك الاعلى ، وكلماتك التامات ، اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب . أسئلك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن تغفر لي جميع ذنوبي ، وتقضي لي جميع حوائجي : صغيرها وكبيرها ، ما أسررت منها وما أعلنت ، وتسهل لي محياي ، وتيسر لي أموري ، وتكشف ضري وتكبت أعدائي ، وتكفيني شر حسادي ، وشر كل ذي شر وتؤتيني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وتقيني برحمتك عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين ويا أسمع السامعين ، ويا مالك يوم الدين آمين رب العالمين . وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين ، وسلم تسليما كثيرا ، ولا حول ولا قوة لي ولا حيلة إلا بالله العلي العظيم ، وما شاء الله كان وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) . ايضاح قال في النهاية : في حديث الدعاء " أسئلك بمعاقد العز من عرشك " أي بالخصال التي استحق بها العرش العز وبمواضع انعقادها منه ، وحقيقة معناه بعز عرشك انتهى " ومنتهى الرحمة من كتابك " أي أسئلك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك اللوح أو القرآن ، ويحتمل أن تكون " من " للبيان ، والجد هنا بمعنى العظمة والغناء ، وما نهي عن استعماله فيه سبحانه لعله محمول على ما أريد به البخت كما مر ، قال في النهاية في حديث الدعاء : تعالى جدك ؟ أي علا جلالك وعظمتك ، الجد الحظ والسعادة والغناء انتهى . " وبكلماتك التامات " أي صفاتك الكاملة التي تشمل آثارها البر والفاجر ، كالعلم والقدرة ، أو أسمائك التي من تحصن واستعاذ بها لا يضره بر ولا فاجر ، أو
--> ( 1 ) الاقبال ص 449 .