العلامة المجلسي

58

بحار الأنوار

والظاهر هو الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه ، وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وصنائعه ، الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ، ولا يحيط به وهم ، وقيل هو العالم بما بطن يقال : بطنت الامر إذا عرفت باطنه ، والاخر هو الباقي بعد فناء خلقه كله كما مر والطاهر أي عن العيوب والنقايص المطهر لغيره عنها ، واللطيف المجرد أو الذي يفعل بعباده ما يقربهم إلى الطاعة أو صانع لطائف الخلق وقيل هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقايق المصالح ، وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه ، يقال : لطف به وله بالفتح تلطف : إذا رفق به ، وأما لطف بالضم يلطف فمعناه صغر ودق . الخفي بحسب كنه الذات والصفات والمليك مبالغة في المالك ، والفتاح هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده وقيل معناه الحاكم بينهم يقال : فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما ، والفاتح الحاكم والفتاح من أبنية المبالغة وكذا العلام والطول الفضل والعلو على الأعداء ، والحول القوة والحيلة ، والمعين أي على الطاعات وسائر الأمور . والجلال العظمة والاستغناء المطلق ، والاكرام الفضل العام ، والإغاثة الإعانة والمحمود المستحق للحمد في جميع الأحوال ، والمعبود المستحق للعبادة على الاطلاق ، والمحسن ذو الاحسان العظيم ، والمجمل المعامل بالجميل ، والحنان بتشديد النون الرحيم بعباده ، فعال من الحنان بمعنى الرحمة للمبالغة ، والمنان هو المنعم المعطي من المن العطاء لا المنة ، والضر بالضم سوء الحال وكبت الله العدو صرفه وأذله . ويقال أخذت بكظمه بالتحريك أي بمخرج نفسه " تهتك العصم " الهتك خرق الستر والعصم جمع العصمة ، وهي ما يعتصم به ، ولما كان الستر مما يعتصم به عن الفضيحة عبر عنه بالعصمة ، أو استعمل الهتك هنا بمعنى الفصم والقطع .