العلامة المجلسي

320

بحار الأنوار

وقوله : " ولا شفان ذهابها " فان تقديره ولا ذات شفان ذهابها والشفان الريح الباردة ، والذهاب الأمطار اللينة ، فحذف ذات لعلم السامع به . أقول : " انصاحت " أي تشققت وجعفت لعدم المطر ، و ( مواردها ) مواضعها التي كانت تأتيها فتشرب منها ، والمذاهب المسالك ، والموالج المداخل ، والبلاغ الكفاية ، والاخذ بالذنب والمؤاخذة به الحبس والمجازاة عليه والمعاقبة به ، ولعل التغيير للتفنن ، وقيل المؤاخذة دون الاخذ بالذنب ، لان الاخذ استيصال ، والمؤاخذة عقوبة ، وإن قلت . والبعاق بالضم سحاب يتصبب بشدة ، وانبعق السحاب انفرج من المطر وانشق ، والغدق بالتحريك الماء الكثير ، وأغدق المطر واغدودق كثر ، والمراد بالربيع إما المطر مجازا أو معناه المعروف على تجوز في التوصيف ، كذا ذكره الشراح وقال الجوهري والفيروز آبادي : الربيع المطر في الربيع ، والحظ من الماء للأرض فلا يحتاج إلى التجوز . والمونق المعجب ، والسح الصب والسيلان من فوق ، ونصب الكلمة على المصدر أو الحالية ، ونصب وابلا على الحالية ، والمريعة الخصيبة ، وثمر الشجر كنصر وأثمر أي صار فيه الثمر ، وقيل الثامر ما خرج ثمره والمثمر ما بلغ أن يجنى والناضر الشديد الخضرة ، والعشب الكلاء الرطب وأعشبت الأرض أنبتته ، والنجاد جمع نجد وهو ما ارتفع من الأرض ونجادنا مرفوع ، وربما يقرأ بالنصب فضمير الفاعل راجع إلى الله سبحانه . والوهاد جمع وهدة وهي الأرض المنخفضة ، والخصب كثرة العشب يقال : أخصبت الأرض ، والجناب بالفتح الفناء والناحية ، والثمار يكون مفردا وجمعا والعيش الحيات ، والمواشي جمع الماشية وهي الإبل والغنم ، وبعضهم يجعل البقر أيضا منها ، وندي كرضي أي ابتل ، وقيل تندى بها أي تنتفع بها ، والأقاصي الأباعد ، والقصا والقاصية الناحية ، وضاحية كل شئ ناحيته البارزة ، والمراد أهل ضواحينا .