العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اله ، ادع الله أن يكف عنا السماء ، فانا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبي صلى الله عليه وآله وأمرهم أن يؤمنوا ، فقال له رجل : يا رسول الله أسمعنا ، فان كل ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا : " اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية ، ومنابت الشيح وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعله رحمة ولا تجعله عذابا ( 1 ) . وبهذا الاسناد عن زريق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما برقت قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة ( 2 ) بيان : التلوم الانتظار ، والعزالى بكسر اللام وفتحها جمع العزلاء ، وهي الفم الأسفل من المزادة ، وإرخاء الستار وغيره إرساله ، شبه صلى الله عليه وآله اتساع المطر واندفاقه بما يخرج من فم المزادة ، والشيح بالكسر نبت معروف ، وفي الكافي وفي نبات الشجر . 7 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : في دعاء استسقى به : اللهم اسقنا ذلل السحاب دون صعابها . قال السيد رضي الله عنه : هذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه عليه السلام شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها ، وتتوقص بركابها ، وشبه السحاب الخالية من تلك الروايع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة ( 3 ) . 7 - نهج البلاغة : ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء : اللهم قد انصاحت جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج الثكالى على أولادها ، وملت التردد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها ، فارحم أنين

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 308 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 309 . ( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 472 من قسم الحكم .