العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

العطف والرحمة ، وفيه إيماء إلى ما ذكره الأصحاب من استحباب إخراج البهايم والأطفال في الاستسقاء ، وقد ورد في الحديث القدسي " ولولا شيوخ ركع ، وبهائم رتع وصبية رضع ، ولصببت عليكم البلاء صبا ترضون به رضا " . والمقاحط أماكن القحط أو سنون ، والجدب انقطاع المطر " وأعيتنا " أي أعجزتنا وأتبعتنا ، والتحم القتال أي اشتبك واختلط ، وحبل متلاحم أي مشدود الفتل ، والفتنة تكون بمعنى العذاب والمحنة ، والصعب العسر ونقيض الذلول ، واستصعب عليه الامر أي صعب ، ووجم كوعد وجما ووجوما سكت على غيظ ، ووجم الشئ كرهه " ولا تخاطبنا بذنوبنا " أي لا تجعل جوابنا الاحتجاج علينا بذنوبنا ، أولا تنادنا ولا تدعنا يا مذنبين ! أولا تخاطبنا خطابا يناسب ذنوبنا . " ولا تقايسنا بأعمالنا " قياس الشئ ومقايسته به تقدير به ، والمعنى لا تجعل فعلك بنا مناسبا ومشابها لأعمالنا ، ولا تجازنا على قدرها ، بل تفضل علينا بالصفح عن الذنوب ، ومضاعفة الحسنات ، وأعشب المطر الأرض أي أنبتته والناقعة المروية المسكنة للعطش ، والحيا بالفتح والقصر الخصب والمطر ، وجنا الثمرة واجتناها أي اقتطفها ، والمجتني الثمرة والمصدر ، والقيعان جمع قاع وهو المستوى من الأرض ، والبطنان بالضم جمع باطن وهو مسيل الماء ، والغامض من الأرض ، والرخص ضد الغلا يقال : رخص السعر الكرم صار رخيصا ، وأرخصه الله . 4 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : مضت السنة في الاستسقاء أن يقوم الامام فيصلي ركعتين ثم يبسط يده وليدع ( 1 ) . وبهذا الاسناد قال : قال علي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بهذا الدعاء في الاستسقاء : اللهم انشر علينا رحمتك بالغيث العميق ، والسحاب الفتيق ، ومن على عبادك بينوع الثمرة ، وأحي بلادك ببلوغ الزهرة ، وأشهد ملائكتك الكرام السفرة

--> ( 1 ) نوادر الراوندي : 29 .