العلامة المجلسي
312
بحار الأنوار
الأحوط مراعاته والمشهور استحباب كون الثالث الاثنين أو الجمعة ، ووردت الرواية بخصوص الاثنين ، وعولوا في الجمعة على الروايات العامة في بركة الجمعة ، وفي استحباب صوم الأربعا والخميس والجمعة ، ثم الصلاة والدعاء يوم الجمعة لقضاء الحوائج ، ويوم الاثنين فيه شوب تقية لشهرة بركة الاثنين بين المخالفين وكون الخبر المشهور في ذلك المخاطب فيه محمد بن خالد القشيري وهو من أتباع بني أمية ، وهم كانوا يعظمون الاثنين ، وهذا الخبر أيضا فيه بعض هذه الوجوه . ويمكن أن يقال : النكتة في خصوص الاثنين هنا أن الامام لابد من أن يعلم الناس بذلك ، والاعلام العام إنما يكون يوم الجمعة وثالث الأيام بعده يوم الاثنين فالعلة فيه هذا ، لا بركة الاثنين . ويمكن حمل الخبرين على ضيق الوقت ، وشدة حاجة الناس ، وعدم إمكان التأخير إلى الجمعة الأخرى ويؤيده أن السؤال في هذا الخبر كان في الجمعة وظاهر خبر محمد بن خالد أيضا ذلك ، والقول بالتخيير لا يخلو من قوة . قال في الذكرى : يستحب أن يأمر الامام الناس في خطبة الجمعة وغيرها بتقديم التوبة والاخلاص لله تعالى ، والانقطاع إليه ، ويأمرهم بالصوم ثلاثا عقيبها ليخرجوا يوم الاثنين صائمين ، فإن لم يتفق فيوم الجمعة ، وأبو الصلاح - ره - لم يذكر سوى الجمعة والمفيد ره وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار لم يعينوا يوما ولا ريب في جواز الخروج ساير الأيام ، إنما اختير الجمعة لما ورد أن العبد يسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة انتهى ، والأحوط عدم التعدي عن اليومين . 3 نهج البلاغة : ومن خطبه عليه السلام في الاستسقاء : ألا وإن الأرض التي تحملكم ، والسماء التي تظلكم ، مطيعتان لربكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما ، توجعا لكم ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا . إن الله يبتلى عباده عند الاعمال السيئة بنقص الثمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزدجر