العلامة المجلسي

297

بحار الأنوار

طريقتك وعادتك في الجود والافضال الشامل للبر والفاجر ، أو الطريق البين الذي فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك ، وفي بعض النسخ " سيبك " أي عطائك . " كما دان لك " أي أطاعك أو تذلل لك " ووفى بعهودك " التي عاهدته عليها من العبادات وتبليغ الرسالات " وأنفذ " أي أجرى " أعلامك " أي شرايعك وأحكامك التي جعلتها أعلاما لطريق النجاة " عبدك " الكامل في العبودية " على عهدك إلى عبادك " أي عهدك الذي عهدته إلى عبادك من تكاليفهم ، أو ضمن الأمانة مع الرسالة أي مرسلا إلى عبادك " ومؤيد من أطاعك " بالعلم والهداية والمال ، وفي بعض النسخ " ومريد " أي يريد الخير والسعادة له " وقاطع عذر من عصاك " بالبينات الواضحات والمعجزات الظاهرات والصبر على أذاهم وحسن الخلق معهم . " أجزل " أي أكمل وأعظم من حيث النصيب من رحمتك العظمى من الأنبياء والأوصياء " وأنضر " أي وأحسن وأبهى و " أشرق وجهه " أضاء ، والسجال جمع السجل وهو الدلو إذا ملئ ماء وذكره لان غسل الوجه بالماء يوجب النضارة والزلفة القرب والمنزلة ، والخط النصيب " وأكثرهم صفوف أمة " كما روي أن صفوف أمته صلى الله عليه وآله ثمانون ألف صفا ، وصفوف باقي الأنبياء أربعون ألفا . " كما لم يسجد للأحجار " في جماعة سجدوا " ولم يعتكف للأشجار " في طوائف اعتكفوا لعبادتها " ولم يستحل السبا " هي بالكسر الخمر أو شراؤها والأسر أيضا ، وحمل الخمر من بلد إلى بلد ، والكل محتمل ، وإن كان الأول أظهر " ولم يشرب الدماء " حقيقة لان أهل الجاهلية كانوا يستحلونها ، أو أريد به الجرأة على سفك الدماء بغير حق مجازا ، وهو بعيد . " حين فاجأتنا " أي وردت علينا فجأة ، وفي الفقيه " أجاءتنا " أي ألجأتنا " المضائق الوعرة " بسكون العين في النهج ( 1 ) أي الصعبة ، وفي نسخ المتهجد بكسر العين ، والأول أفصح ، قال الجوهري : جبل وعر بالتسكين ، ومطلب وعر

--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 141 من قسم الخطب .