العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

38 أقول : ورأيت في بعض مؤلفات أصحابنا نقلا من كتاب روضة النفس في العبادات الخمس ، أنه قال : فصل في الاستخارات ثم قال : وقد ورد في العمل بها وجوه مختلفة من أحسنها أن تغتسل ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت ، فإذا فرغت منهما قلت " اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستخيرك بعزتك وأستخيرك بقدرتك وأسئلك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، إن كان هذا الامر الذي أريده خيرا في ديني ودنياي وآخرتي ، وخيرا لي فيما ينبغي فيه خير ، وأنت أعلم بعواقبه مني ، فيسره لي ، وبارك لي فيه ، وأعني عليه ، وإن كان شرا لي فاصرفه عني وقيض لي الخير حيث كان ، وأرضني به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت . 39 مصباح ابن الباقي : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام " ما شاء الله كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلا لك وجهه ، وتوكل عليك فيما نزل به ، اللهم خر لي ولا تخر على ، وكن لي ولا تكن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وأعنى ولا تعن علي ، وأمكني ولا تمكن منى ، واهدني إلى الخير ولا تضلني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وأنت على كل شئ قدير ، اللهم إن كان الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، فسهله لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنى ، يا أرحم الراحمين ، إنك على كل شئ قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .