العلامة المجلسي
281
بحار الأنوار
المسائل " اللهم إن خيرتك فيما أستخيرك فيه تنيل الرغائب ، وتجزل المواهب ، وتغنم المطالب ، وتطيب المكاسب ، وتهدي إلى أجمل المذاهب ، وتسوق إلى أحمد العواقب ، وتقى مخوف النوائب ، اللهم إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه ، وقادني عقلي إليه ، فسهل اللهم منه ما توعر ، ويسر منه ما تعسر ، واكفني فيه المهم وادفع عني كل ملم ، واجعل رب عواقبه غنما ، وخوفه سلما ، وبعده قربا ، وجدبه خصبا ، وأرسل اللهم إجابتي وأنجح طلبتي واقض حاجتي واقطع عوائقها وامنع بوائقها ، وأعطني اللهم لواء الظفر فيما استخرتك ، ووفور الغنم فيما دعوتك وعوائد الافضال فيما رجوتك ، وأقرنه اللهم بالنجاح وحطه بالصلاح ، وأرني أسباب الخيرة واضحة ، وأعلام غنمها لائحة ، واشدد خناق تعسرها ، وانعش صريع تيسرها ، وبين اللهم ملتبسها ، وأطلق محتبسها ومكن اسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم ، مزيلة للغرم ، عاجلة النفع ، باقية الصنع ، إنك ولى المزيد مبتدئ بالجود ( 1 ) . بيان : الرغائب جمع الرغيبة وهي العطاء الكثير ، وفي القاموس الغنم بالضم الفيئ ، غنم بالكسر غنما بالضم وبالفتح والتحريك وغنيمة وغنماتا بالضم الفوز بالشئ بلا مشقة ، وغنمه كذا تغنيما نفله إياه ، وفي أكثر النسخ على بناء الافعال وفي القاموس الوعر ضد السهل ، وتوعر صار وعرا ، وتوعر الامر تعسر ، وقال الملم الشديد من كل شئ ، وقال البائقة الداهية والجمع البوائق . واشدد خناق تعسرها " أي اقتل التعسر بالخناق كناية عن إزالته شبه التعسر بحيوان وأثبت له الخناق ، وهو ككتاب الحبل يخنق به ، وكغراب داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب ، ويقال أيضا : أخذ بخناقه بالكسر والضم ومخنقه أي بحلقه ، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي وفي أكثر النسخ بفتح الخاء فيكون مصدرا وإن لم يرد في اللغة . " وانعش " أي ارفع " صريع تيسرها " أي تيسرها المصروع الساقط على الأرض
--> ( 1 ) البلد الأمين : 516 .