العلامة المجلسي
271
بحار الأنوار
وسيري وحلولي ، وعقدي وحلي ، واشدد بتوفيقك عزمي ، وسدد فيه رأيي ، واقذفه في فؤادي حتى لا يتأخر ولا يتقدم وقته عني ، وأبرم من قدرتك كل نحس يعرض بحاجز حتم من قضائك يحول بيني وبينه ويباعده مني ويباعدني منه في ديني ونفسي ومالي وولدي وإخواني ، وأعذني به من الأولاد والأموال والبهايم والاعراض ، وما أحضره وما أغيب عنه ، وما أستصحبه وما اخلفه . وحصني من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليات ، ومن التغيير والتبديل والنقمات والمثلات ، ومن كلمتك الحالقة ، ومن جميع المخلوقات ، ومن سوء القضاء ، ومن درك الشقاء ، ومن شماتة الأعداء ، ومن الخطايا والزلل في قولي وفعلي وملكني الصواب فيهما بلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله الحليم الكريم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز العظيم بلا حول ولا قوة إلا بالله حرزي وعسكري ، بلا حول ولا قوة إلا بالله سلطاني ومقدرتي ، بلا حول ولا قوة إلا بالله عزي ومنعتي . اللهم أنت العالم بجوائل فكري ، وجوائس صدري ، وما يترجح في الاقدام عليه والاحجام عنه مكنون ضميري وسري ، وأنا فيه بين حالين خير أرجوه وشر أتقيه ، وسهو يحيط بي ودين أحوطه ، فان أصابني الخيرة التي أنت خالقها لتهبها لي لا حاجة بك إليها بل بجود منك علي بها غنمت وسلمت ، وإن أخطأتني حسرت وعطبت . اللهم فأرشدني منه إلى مرضاتك وطاعتك ، وأسعدني فيه بتوفيقك وعصمتك واقض بالخير والعافية والسلامة التامات الشاملة الدائمة فيه حتم أقضيتك ، ونافذ عزمك ومشيتك ، وإنني أبرء إليك من العلم بالأوفق من مباديه وعواقبه وفواتحه ومسالمه ومعاطبه ، ومن القدرة عليه ، وأقر أنه لا عالم ولا قادر على سداده سواك ، فأنا أستهديك وأستعينك وأستقضيك وأستكفيك وأدعوك وأرجوك ، وماتاه من استهداك ، ولا ضل من استفتاك ، ولا دهي من استكفاك ، ولا حال من دعاك ، ولا