العلامة المجلسي

269

بحار الأنوار

بيان : " واسفع بناصيتي " أي خذها جاذبا وموصلا إلى ما تراه لك رضا ، قال الجوهري : سفعت بناصيتي أي اخذت ، ومنه قوله تعالى " لنسفعا بالناصية " . " بقدرتك " أي بقوتك أو بتقديرك " بهواك هواي " قال الكفعمي أي بإرادتك إرادتي ، والمعنى طلب رضاه به ( 1 ) وأقول : هذا الدعاء من أدعية السر وأورده الكفعمي وغيره وسيأتي في كتاب الدعاء بسندها إنشاء الله تعالى ( 2 ) . 22 - الفتح : عن محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر باسنادهما إلى أبي جعفر الطوسي ، عن التلعكبري عن الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن محمد بن المظفر ، عن أبيه عن محمد بن شلقان المصري ، عن علي بن النعمان الأعلم ، عن عمير بن المتوكل بن هارون البلخي ، عن أبيه ، عن يحيى بن زيد وعن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام فيما روياه من أدعية الصحيفة ، عن زين العابدين عليه السلام من نسخة تاريخ كتابتها سنة خمس عشرة وأربع مائة ، قال : وكان من دعائه عليه السلام في الاستخارة : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، فصل على محمد وآل محمد ، واقض لي بالخيرة ، وألهمنا معرفة الاختيار ، واجعل لنا ذريعة إلى الرضا بما قضيت ، والتسليم لما حكمت ، وأزح عنا ريب أهل الارتياب ، وأيدنا بيقين المخلصين ، ولا تسمنا عجز المعرفة عما تخيرت ، فنغمط قدرك ، ونكره مواضع قضائك ، ونجنح إلى التي هي أبعد من حسن العاقبة ، وأقرب من ضرر العافية ، حبب إلينا ما نكره من قضائك وسهل علينا ما تستصعب من حكمك ، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيتك فلا نكره ما أحببت ، ولا نتخير ما كرهت ، واختم لنا بالتي هي أحسن ، وأحمد عاقبة وأكرم مصيرا ، إنك تفيد الكريمة ، وتعطي الحسنة وتفعل ما تريد . بيان : هذا الدعاء من أدعية الصحيفة الشريفة وإنما أوردته هنا للاختلاف بينه وبين النسخة المشهورة سندا ومتنا ، والإزاحة الابعاد أي أبعد عنا شك الذين

--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 396 في الهامش . ( 2 ) راجع ج 95 ص 313 .