العلامة المجلسي

236

بحار الأنوار

على ، وخر لي في جميع أموري خيرة في عافية ، فاني أستخيرك اللهم بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسئلك من فضلك ، وألجأ إليك في كل أموري وأبرء من الحول والقوة إلا بك ، وأتوكل عليك وأنت حسبي ونعم الوكيل . اللهم فافتح لي أبواب رزقك ، وسهلها لي ، ويسر لي جميع أموري ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر - وتسمي ما عزمت عليه وأردته - هو خير لي في ديني ودنياي ومعاشي ومعادي وعاقبة أموري ، فقدره لي وعجله علي وسهله ويسره وبارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنه غير نافع لي في العاجل والأجل ، بل هو شر علي فاصرفه عنى واصرفني عنه ، كيف شئت وأنت شئت ، وقدر لي الخير حيث كان وأين كان ، ورضني يا رب بقضائك ، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ، إنك على كل شئ قدير ، وهو عليك يسير . ثم أكثر الصلاة على محمد النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين ، ويكون معك ثلاث رقاع قد اتخذتها في قدر واحد وهيئة واحدة ، واكتب في رقعتين منها " اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اللهم إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر ، وتمضي ولا أمضى ، وأنت علام الغيوب ، صل على محمد وآل محمد ، وأخرج لي أحب السهمين إليك ، وأخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري إنك على كل شئ قدير وهو عليك سهل يسير " وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين : افعل ، وعلى ظهر الأخرى : لا تفعل ، وتكتب على الرقعة الثالثة " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، استعنت بالله ، وتوكلت عليه ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكلت في جميع أموري على الله الحي الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزة والجبروت ، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين " ثم تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئا .