العلامة المجلسي
211
بحار الأنوار
إنك أنت على كل شئ قدير . 14 - المقنع : اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما افتتح خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر . فلم يلبث أن دخل جعفر فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمه وقبل ما بين عينيه وجلس الناس حوله ، ثم قال ابتداء منه : يا جعفر قال لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أعطيك ؟ فقال جعفر : بلى يا رسول الله ، فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو ورقا ، فقال إني أعطيك شيئا إن صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما ، ولو كان عليك من الذنوب مثل عدد النجوم ، ومثل ورق الشجر ، ومثل عدد الرمل لغفرها الله لك ، ولو كنت فارا من الزحف . صل أربع ركعات تبدأ فتكبر ثم تقرأ ، فإذا فرغت من القراءة فقل : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " خمس عشر مرة فإذا ركعت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشرا ، فإذا سجدت قلتها عشرا ، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشرا ، فإذا سجدت ثانيا قلتها عشرا ، فإذا رفعت رأسك من السجود الثاني قلتها عشرا ، وأنت جالس قبل أن تقوم ، فذلك خمس وسبعون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة في كل ركعة ثلاثمائة في أربع ركعات ، فذلك ألف ومأتان ، وتقرأ فيهما قل هو الله أحد . وروي : اقرأ في الركعة الأولى من صلاة جعفر بالحمد وإذا زلزلت ، وفي الثانية الحمد والعاديات ضبحا ، وفي الثالثة الحمد وإذا جاء نصر الله ، وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد ، وإن كنت مستعجلا فصلها مجردة أربع ركعات ثم اقض التسبيح ( 1 ) .
--> ( 1 ) المقنع : 43 - 44 .