العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

وقال الجوهري الشعب الصدع في الشئ وإصلاحه أيضا ، وشعبت الشئ فرقته وشعبته جمعته وهو من الأضداد ومقال اصدع الشق ، وقال الرتق ضد الفتق ، وقد رتقت الفتق فارتتق أي التأم ، وقال دمدمت الشئ إذا ألزقته بالأرض وطحطحته ودمدم الله عليهم أي أهلكهم ، وقال الدمار الهلاك يقال دمره تدميرا ، ودمر عليه بمعنى انتهى ، وقصمه يقصمه بالكسر كسره ، وفي المتهجد وغيره وافضض ، والفض الكسر بالتفرقة ، وانفض القوم تفرقوا . وقال الكفعمي : شارعة البدع أي سالكي طريق البدع أو الذين يشرعونها أي يجعلونها شريعة تتبع ويسلك طريقها ، وشرعت في كذا خضت ، والمتعززين المتغلبين . قوله عليه السلام ، " واعتقدوا لك المواثيق بالطاعة " يقال : اعتقدت كذا أي عقدت عليه القلب والضمير ، واعتقد مالا وضيعة اقتناها ، أي أيقنوا بأن جميع مواثيقك بطاعة العباد لك حق ، أو جمعوا جميع مواثيقك وعملوا بها وجعلوا أخذ مواثيق طاعتك على العباد مالا وضيعة لهم ولم يتوجهوا إلى غيره ، ولا يبعد أن يكون اعتقدوا مبالغة في عقدوا أي أحكموا مواثيق طاعتك على العباد ، وألزموا عليهم الحجة في ذلك " في جنبك " أي في قربك وطاعتك . 5 المتهجد والبلد الأمين والجنة : فإذا توجهت إلى المصلى فادع بهذا الدعاء : اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب جوائزه وفواضله ونوافله ، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيأتي وتعبأتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك ، فلا تخيب اليوم رجائي يا مولاي يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل ، إني لم آتك اليوم بعمل قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، ولكن أتيتك مقرا بالظلم والإساءة على نفسي ، ولا حجة لي ولا عذر فأسئلك يا رب أن تعطيني مسئلتي ، وتقلبني برغبتي ولا تردني مجبوها ولا خائبا