العلامة المجلسي

202

بحار الأنوار

يا معطي المسؤلات يا فكاك الرقاب من النار ، صل على محمد وآل محمد وفك رقبتي من النار ، وأعطني سؤلي ، واستجب دعائي ، وارحم صرختي وتضرعي وندائي ، واقض لي حوائجي كلها لدنياي وآخرتي وديني ، ما ذكرت منها وما لم أذكر ، واجعل في ذلك الخيرة ، ولا تردني خائبا خاسرا ، واقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي دعائي مغفورا لي مرحوما يا أرحم الراحمين . يا محمد يا أبا القاسم يا رسول الله ! يا علي يا أمير المؤمنين ! أنا عبدكما ومولاكما غير مستنكف ولا مستكبر ، بل خاضع ذليل عبد مقر متمسك بحبلكما معتصم من ذنوبي بولايتكما أتضرع إلى الله تعالى بكما وأتوسل إلى الله بكما ، وأقدمكما بين حوائجي إلى الله عز وجل فاشفعا لي في فكاك رقبتي من النار ، وغفران ذنوبي وإجابة دعائي ، اللهم فصل على محمد وآله ، وتقبل دعائي ، واغفر لي يا أرحم الراحمين . دعاء آخر عقيبها يا نوري في كل ظلمة ، ويا انسى في كل وحشة ، ويا ثقتي في كل شدة ويا رجائي في كل كربة ، ويا دليلي في الضلالة إذا انقطعت دلالة الادلاء ، فان دلالتك لا تنقطع عند كل خير ، ولا يضل من هديت ، أنعمت علي فأسبغت ، ورزقتني فوفرت ، وعودتني فأحسبت ، وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق مني لذلك بفعل ولكن ابتداء منك بكرمك وجودك ، وأنفقت رزقك في معاصيك ، وتقويت بنعمتك على سخطك ، وأفنيت عمري فيما لا تحب ، ولم يمنعك جرأتي عليك وركوبي ما نهيتني عنه ودخولي فيما حرمت علي أن عدت علي بفضلك ، وأظهرت منى الجميل وسترت على القبيح ، ولم يمنعني عودك على بفضلك أن عدت في معاصيك ، فأنت العواد بالفضل ، وأنا العواد بالمعاصي . فيا أكرم من أقر له بذنب وأعز من خضع له بذل لكرمك أقررت بذنبي ولعزك خضعت بذلي ، فما أنت صانع بي في كرمك باقراري بذنبي وعزك وخضوعي