العلامة المجلسي

16

بحار الأنوار

عبر عن ذلك بالاشتراء ، وجعل الثواب ثمنا والطاعات مثمنا على ضرب من المجاز ، وأخبر أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم يبذلونها في الجهاد في سبيله ، وأموالهم ينفقونها في مرضاته ، على أن يكون في مقابل ذلك الجنة . واللام " في لنبلونكم " ( 1 ) للقسم أي نعاملكم معاملة المختبر بما نكلفكم من الأمور الشاقة حتى يتميز المجاهدون من جملتكم والصابرون على الجهاد ، وقيل : معناه حتى يعلم أولياؤنا المجاهدين منكم وأضافه إلى نفسه تعظيما لهم وتشريفا كما قال " إن الذين يؤذون الله ورسوله " ( 2 ) أي يؤذون أولياء الله . " ونبلوا أخباركم " أي نختبر أسراركم ، والبلاء على ثلاثة أوجه : نعمة ، واختبار ومكروه ، وأصل البلاء المحنة ، والله تعالى يمتحن العبد بنعمه ليمتحن شكره ، ويمتحنه بما يكرهه ليمتحن صبره . 4 الاقبال والبلد الأمين والجنة : قال : قال : استفتح خروجك بهذا الدعاء إلى أن تدخل مع الامام في الصلاة ، فان فاتك منه شئ فاقضه بعد الصلاة . اللهم إليك وجهت وجهي ، وإليك فوضت أمري ، وعليك توكلت ، الله أكبر كما هدانا ، الله أكبر إلهنا ومولانا ، الله أكبر على ما أولانا وحسن ما أبلانا الله أكبر ولينا الذي اجتبانا ، الله أكبر ربنا الذي برانا ، الله أكبر الذي أنشأنا ، الله أكبر الذي بقدرته هدانا ، الله أكبر الذي خلقنا فسوانا ، الله أكبر الذي بدينه حبانا ، الله أكبر الذي من فتنته عافنا ، الله أكبر الذي بالاسلام اصطفانا ، الله أكبر الذي فضلنا بالاسلام على من سوانا . الله أكبر وأكبر سلطانا ، الله أكبر وأعلا برهانا ، الله أكبر وأجل سبحانا

--> ( 1 ) القتال : 31 . ( 2 ) الأحزاب : 57 .